وكذلك الإجابة إليها) وهذا قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وقال العنبري تجب الإجابة إلى كل دعوة لما روى ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال " إذا دعا أحدكم أخاه فليجب عرسا كان أو غير عرس " رواه أبو داود ولنا أن الصحيح من السنة إنما ورد في إجابة الداعي إلى الوليمة وهي الطعام في العرس خاصة كذلك قال الخليل وثعلب وغيرهما من أهل اللغة وقد صرح بذلك في بعض روايات ابن عمر عن رسول الله ﷺ أنه قال " إذا دعي أحدكم إلى وليمة عرس فليجب " رواه ابن ماجه وقال عثمان بن أبي العاص كنا لا نأتي الختان على عهد رسول الله ﷺ ولا ندعى إليه رواه الإمام أحمد في المسند ولأن التزويج يستحب إعلانه وكثرة الجمع فيه والتصويت والضرب بالدف بخلاف غيره، فأما الأمر بالإجابة إلى غيره فمحمول على الاستحباب بدليل أنه لم يخص به دعوة ذات سبب دون غيرها، وإجابة كل داع مستحبة لهذا الخبر، وقد روى البراء أن النبي ﷺ أمر باجابة الداعي متفق عليه ولأنه جبر قلب للداعي وتطييب قلبه وقد دعي أحمد إلى ختان فأجاب وأكل فأما غير دعوة العرس في حق فاعلها فليست لها فضيلة تختص بها لعدم ورود الشرع بها وهي بمنزلة الدعوة لغير سبب حادث فإذا قصد فاعلها شكر نعمة الله عليه وإطعام إخوانه وبذل طعامه فله أجر ذلك إن شاء الله تعالى
Kitab: Asy-Syarhul Kabir 'alal Muqni' · Pengarang: ابن أبي عمر
Baca Juz 8, halaman 108
Rujukan halaman ini: الشرح الكبير على المقنع - ط المنار، ج 8، ص 108 (SanadKitab #1153, hlm. urut 4562)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.