والطرقات التي أصلحت به وسياق كلام أحمد يدل على أنه غير مختص بالجند وإنما هو معروف في مصالح المسلمين لكن يبدأ بجند المسلمين لأنهم أهم المصالح لكونهم يحفظون المسلمين فيعطون كفاياتهم فما فضل قدم الأهم فالأهم من عمارة الثغور وكفايتها بالكراع والسلاح وما يحتاج إليه ثم الأهم فالأهم من عمارة المساجد والقناطر وإصلاح الطرق وكراء الأنهار وسد بثوقها وأرزاق القضاه والأئمة والمؤذنين والفقهاء وما يحتاج إليه المسلمون وكلما يعود نفعه على المسلمين ثم يقسم ما فضل على المسلمين لما ذكرنا من الآية وقول عمر ﵁ وللشافعي قولان كنحو ما ذكرناه
واستدلوا على أن أربعة أخماس الفيئ كان لرسول الله ﷺ في حياته بما روى مالك بن أوس بن الحدثان قال سمعت عمر بن الخطاب والعباس وعليا يختصمان إليه في أموال النبي ﷺ فقال عمر كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب وكانت لرسول ﷺ خالصاً دون المسلمين وكان رسول الله ﷺ ينفق منها على أهله نفقة سنة فما فضل جعله في الكراع والسلاح ثم توفي رسول الله ﷺ فوليها أبو بكر بمثل ماوليها رسول الله ﷺ ثم وليتها بمثل ماوليها رسول الله ﷺ وأبو بكر متفق عليه إلا أن فيه فيجعل ما بقي أسوة المال قال شيخنا وظاهر أخبار عمر تدل على أن لجميع المسلمين في الفيئ حقاً وهو ظاهر الآية فانه لما قرأ الآية التي في سورة الحشر قال هذه استوعبت جميع المسلمين وقال ما أحد إلا له في هذا المال نصيب فأما أموال