فوضع الديوان على ذلك وينبغي للإمام أن يضع ديوانا يكتب فيه أسماء المقاتلة وقدر أرزاقهم ويجعل لكل طائفة عريفاً يقوم بأمرهم ويجمعهم وقت العطاء ووقت الغزو لأنه يروى أن النبي ﷺ جعل عام خيبر على كل عشرة عريفاً ويجعل العطاء في كل عام مرة أو مرتين ولا يجعل في أقل من ذلك لئلا يشغلهم عن الغزو ويبدأ ببني هاشم لأنهم أقارب رسول الله ﷺ لما ذكرنا من خبر عمر ثم ببني المطلب لقول رسول الله ﷺ (انما بنوا هاشم وبنوا المطلب شئ واحد) وشبك بين أصابعه ثم ببني عبد شمس لأنه أخو هاشم لأبيه وأمه ثم بني نوفل لأنه أخو هاشم لأبيه ثم يعطي بني عبد الدار
وعبد العزى ويقدم عبد العزى لأن فيهم أصهار رسول الله ﷺ فإن خديجة منهم وعلى هذا يعطى الأقرب فالأقرب حتى تنقضي قريش وهم بنو النضر بن كنانة وقيل بنو فهر بن مالك (مسألة) (ثم الأنصار ثم سائر المسلمين وهل يفاضل بينهم؟ على روايتين) .
يقدم الأنصار بعد قريش لفضلهم وسابقتهم وآثارهم الجميلة ثم سائر العرب ثم العجم والموالي فإن استوى اثنان في الدرجة قدم أسنهما ثم أقدمهما هجرة وسابقة ويخص في كل ذا الحاجة.
(فصل) واختلف الخلفاء الراشدون ﵃ في قسم الفئ بين أهله فذهب ابو بكر ﵁ إلى التسوية بينهم وهو المشهور عن علي ﵁ فروي أن أبا بكر سوى بين الناس في العطاء وأدخل فيه العبيد فقال له عمر يا خليفة رسول الله ﷺ أتجعل الذين جاهدوا في سبيل