فإن سبق رأس قصير العنق فهو سابق بالضرورة وإن سبق رأس طويل العنق بأكثر مما بينهما في طول العنق فقد سبق وإن كان بقدره لم يسبق وإن كان أقل فالآخر سابق ونحو هذا كله قول الشافعي وقال الثوري إذا سبق أحدهما بالأذن كان سابقاً ولا يصح ذلك لأن أحدهما قد يرفع رأسه ويمد عنقه فيسبق بإذنه لذلك لا لسبقه، وإن شرط السبق بإقدام معلومة كثلاثة أو أكثر أو أقل لم يصح وقال بعض أصحاب الشافعي يصح ويتخاطان ذلك كما في الرمي ولا يصح لأن هذا لا ينضبط ولا يقف الفرسان عند الغاية بحيث يعرف مساحة ما بينهما، وقد روى الدارقطني باسناده عن علي ﵁ أن النبي ﷺ قال لعلي قد جعلت لك هذه السبقة بين الناس فخرج علي فدعا سراقة ابن مالك فقال يا سراقة إني قد جعلت إليك ما جعل النبي ﷺ في عنقي من هذه السبقة في عنقك فإذا أتيت الميطان - قال أبو عبد الرحمن الميطان مرسلها من الغاية - فصف الخيل ثم ناد هل من مصلح للجام أو حامل لغلام أو طارح لجل فإذا لم يجبك أحد فكبر ثلاثا ثم خلها عند الثالثة فيسعد الله بسبقه من شاء من خلقه وكان علي يقعد عند منتهى الغاية يخط خطا ويقيم رجلين متقابلين عند طرف الخط طرفيه بين إبهامي أرجلهما وتمر الخيل بين الرجلين ويقول لهما إذا خرج أحد الفرسين على صاحبه بطرف أذنيه أو أذن أو عذار فاجعلا السبقة له وإن شككتما فاجعلا سبقهما نصفين وهذا الأدب الذي ذكره
Kitab: Asy-Syarhul Kabir 'alal Muqni' · Pengarang: ابن أبي عمر
Baca Juz 11, halaman 144
Rujukan halaman ini: الشرح الكبير على المقنع - ط المنار، ج 11، ص 144 (SanadKitab #1153, hlm. urut 6531)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.