كتاب الأيمان والأصل في مشروعيتها وثبوت حكمها الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب فقول الله سبحانه (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان) الآية.
وقال تعالى (ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها) وأمر نبيه ﷺ بالحلف في ثلاثة مواضع فقال (ويستنبئونك أحق هو؟ قل إي وربي إنه لحق) وقال سبحانه (قل بلى وربي لتأتينكم) وقال (قل بلى وربي لتبعثن) وأما السنة فقول النبي ﷺ " إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا
أتيت الذي هو خير وتحللتها " متفق عليه.
وكان أكثر قسم النبي ﷺ " ومصرف القلوب - ومقلب القلوب " ثبت هذا عن رسول الله ﷺ في آي وأخبار سوى هذين كثير، وأجمعت الأمة على مشروعيه اليمين وثبوت أحكامها ووضعها في الأصل لتوكيد المحلوف عليه (فصل) وتصح من كل مكلف مختار قاصد إلى اليمين ولا تصح من غير مكلف كالصبي والمجنون والنائم كالإقرار وفي السكران وجهان بناء على أن هذا مكلف أو غير مكلف، ولا تنعقد يمين مكره وبه قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة تنعقد لأنها يمين مكلف فانعقدت كيمين المختار ولنا ما روى أبو أمامة وواثلة بن الأسقع أن رسول الله ﷺ قال " ليس على مقهور يمين " ولأنه قول حمل عليه بغير حق فلم يصح ككلمة الكفر (فصل) وتصح من الكافر وتلزمه الكفارة بالحنث سواء حنث في كفره أو بعد إسلامه،