خلفه ولأن جابراً وجباراً لما وقفا عن يمينه وشماله ردهما الى خلفه وان كانا اثنين، فكذلك لما روى جابر قال سرت مع النبي ﷺ في غزوة فقام يصلي فتوضأت ثم جئته حتى قمت عن يساره فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه فجاء جبار بن صخر حتى قام عن يساره فأخذنا جميعاً بيديه فأقامنا خلفه رواه أبو داود وهذا قول عمر وعلي وجابر بن زيد والحسن ومالك والشافعي وأصحاب الرأي، وكان ابن مسعود يرى أن يقفا من جانبي الامام لأنه يروى عنه أنه صلى بين علقمة والأسود وقال هكذا رأيت رسول الله ﷺ فعل، رواه أبو داود ولنا الحديث الذي ذكرناه فإنه أخرهما الى خلفه ولا ينقلهما إلا الى الأكمل وصلى النبي ﷺ بأنس واليتيم فجعلهما خلفه.
وحديث ابن مسعود يدل على الجواز فإن كان أحدهما صبياً فذلك في أصح الروايتين أن كانت الصلاة تطوعاً لأن النبي ﷺ جعل أنساً واليتيم وراءه، وإن كان فرضا جعل الرجل عن يمينه والغلام عن يساره كما في حديث ابن مسعود أو جعلهما عن يمينه، وان جعلهما خلفه فقال بعض أصحابنا لا يصح لأنه لا يصح أن يؤمه فيه كالمرأة ويحتمل أن يصح لأنه بمنزلة المتنفل والمتنفل يصاف المفترض * (مسألة) * (فإن وقفوا قدامه لم يصح)