Lewati ke konten

Kitab: Fil Adab al-Hadits · Pengarang: عمر الدسوقي

Baca Juz 1, halaman 223

  1. المجلد الأول
  2. الفصل الرابع: بعث الشعر العربي
  3. محمود البارودي

ولقد كان مولعًا بهجاء رياض "باشا"؛ إذ كان يرى فيه معولًا هدَّامًا للحركة الوطنية، وعدوًّا للشعب، ونصيرًا للاستبداد والظلم، ولم يغفر له البارودي وشايته به لدى توفيق حين رأى ميوله الشعبية, فأخرجه من الوزارة ولم يعد إلّا بعد أن ترضاه توفيق.

ومن أهاجيه المقذعة في رياض قوله:

إن ملكًا فيه رياض وزير ... لمباح للخائنين وبل١

أهوج أحمق ستيم لئيم ... أغتم أبله زنيم عتل

صغرت رأسه وأفرط في الطول ... شواه وعنقه فهو صعل

أبرزت قدرة الطبيعة فيه ... شكل لؤم إن كان للؤم أهل

ليس تغني الألقاب عن كرم الأصل ... فمجد الفتى عفاف وعقل

أنت من عنصر لو اتكأ الذر ... عليه لآده منه حمل

نازعتك اليهود واختلفت فيك ... النصارى فأنت لا شك بغل٢

وقد هجاه البارودي بقصيدةٍ أخرى مطلعها:

ما لي بودي بعد اليوم إلمام ... فاذهب فأنت لئيم العهد نمام

على أن البارودي لم يكن هجَّاء، وأهاجيه الشخصية قليلة إذا قيست بشعره كله، ولكن سخطه على الناس وتبرمه بأخلاقهم وعيوبهم كثيرٌ نوعًا ما، وهو يدل على النزعة الإصلاحية عنده, ويدل على أنه قد أوذي ولقي من قومه محنًا كثيرة، وأنه كان يضيق بأخلاقهم ذرعًا, فهذا الهجاء الاجتماعي جديد في شعر البارودي، إنه صوَّرَ به عصره وناسه تصويرًا ملونًا بشعوره الخاص، وحسبنا من الشاعر

Rujukan halaman ini: في الأدب الحديث، ج 1، ص 223 (SanadKitab #11565, hlm. urut 210)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.