باب النهي عن إتيان الحائض
٣٦ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، ثنا وكيع، ثنا حماد بن سلمة، عن حكم الأثرم، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ: من أتى حائضا، أو امرأة في دبرها، أو كاهنا فصدّقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ.
هذا حديث لما خرجه أبو عيسى قال: لا يعرف إلا من حديث حكيم، عن أبي تميمة، عن أبي هريرة، وإنما معنى هذا عند أهل العلم على التغليظ، فقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: من أتى حائضا فليتصدق بدينار، فلو كان إتيان الحائض كفرا لم يؤمر فيه بالكفارة، وضعّف محمد هذا الحديث من جهة إسناده، وقال في العلل: سألت محمدا عن هذا الحديث، فلم يعرفه إلا من هذا الوجه، وضعف الحديث جدا، وقال البخاري في التاريخ الكبير، وذكر حكيما بهذا الحديث: وهذا حديث لم يتابع عليه، ولا يعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة، وفي كتاب العقيلي: هذا رواه جماعة عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن أبي هريرة موقوفا، وقال الطوسي في أحكامه: هذا حديث يضعف من قبل إسناده، وقال عبد الحق في الكبرى: لا يصح، وقال أبو أحمد بن عدي: حكيم يعرف بهذا الحديث، وليس له غيره إلا اليسير، وقال البزار: حكيم بصري، حدّث عنه عوف، وابن سلمة، ولكن في حديثه شيء؛ لأنه حدّث عنه حماد بحديث منكر، قال