عائشة في ثبوت الواو، وعلى تقدير صحته يجاب عنه بأشياء، منها: أنه من أفراد مسلم، وحديث علي متفق عليه.
الثاني: أن من أثبت الواو امرأة ويسقطها جماعة كثيرة.
الثالث: موافقة مذهبها لسقوط الواو.
الرابع: مخالفة الواو للتلاوة، وحديث علي موافق.
الخامس: حديث علي يمكن فيه الجمع، وحديثها لا يمكن فيه الجمع إلا بترك غيره.
السادس: معارضة روايتها برواية زيد الآتي بعد.
السابع: أن تكون الواو زائدة كما زيدت عند بعضهم في قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ﴾.
وفي قوله: ﴿وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ﴾.
وفي قوله: ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾.
وفي قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وفي قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً﴾.
وقال الأخفش في قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾. إنّ الأبواب فتحت، ومنه قول حندج:
فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى … بنا بطن خبت ذي حقاف عقنقل
وزعم بعض محققي النحاة: أنّ العطف هنا من باب التخصيص والتفضيل والتنويه كقوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾.
وكقوله: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾.
وكقوله تّعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾.
فإن قيل قد حصل التخصيص فَيَ العطف، وهو قوله تعالى: ﴿وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فوجب أن يكون العطف الثاني، وهو قوله تعالى: وصلاة العصر مغايرا له فيجاب بأِنّ العطف الأوّل كما قلتم، والثَّاني: للتأكيد، والبيان لما اختلف اللفظان كما تقول: جاءني زيد