حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة يرفعه: نهيت أن أصلي خلف المتحدثين والنيام وقال: لم يروه عن محمد بن عمرو إلا شجاع بن الوليد، تفرد به سهل بن صالح الأنطاكي.
وفي البخاري: وَكَرِهَ عثمان أن يستقبل الرجل وهو يصلي، قال البخاري: وإنما هذا إذا اشتغل به، فأمّا إذا لم يشتغل فقد قال زيد بن ثابت: ما باليت إنّ الرجل لا يقطع صلاة الرجل، وفي سرح ابن بطال: ذهبت طائفة من العلماء إلى أن الرجل يستر الرجل إذا صلى إلّا أن أكثرهم كره أن يستقبله بوجهه، قال النخعي، وقتادة: يستر الرجل الرجل إذا كان جالسا، وعن الحسن: يستر المصلي ولم يشترط الجلوس ولا تولية الظهر، وعن نافع: كان ابن عمر إذا لم يجد سبيلا إلى سارية المسجد قال لي: ولّني ظهرك، وهو قول مالك، وروى أشهب عنه: لا بأس أن يصلي إلى ظهر رجل، فأما إلى جنبه فلا، وأجاز أبو حنيفة، والثوري، والأوزاعي، الصلاة خلف المتحدثين وكرهه ابن مسعود، وعن سعيد بن جبير: إذا كانوا يتحدثون بذكر الله تعالى فلا بأس، وقال ابن سيرين: لا يكون الرجل سترة للمصلي، وعن مالك: لا يصلي إلى المتحلقين؛ لأن بعضهم يستقبله، وأرجو أن يكون واسعا.
وفي كتاب ابن التين ذكر ابن البحر في مسنده: أن رسول الله ﷺ قال: إني نهيت أن أصلي إلى النائم والمتحدثين وبه قال طاوس، وقال مجاهد: أصلي وراء قاعد أحبّ إلي أن أصلي وراء نائم، قال ابن بطال: والقول قول من أجاز ذلك للسنة الثابتة، وعند السفاقسي: كره كثير من العلماء أن يستتر الرجل بالمرأة، وإن كانت أمه أو أخته لما يخشى عليه من الفتنة المضادة لخشوع الصلاة، وانفصل بعضهم عن حديث عائشة بأنه ﷺ يملك إربه.