صلاة، واحتجوا في ذلك بحديث بريدة: كان يتوضأ لكل صلاة، وخالفهم في ذلك أكثر العلماء، فقالوا: لا يجب الوضوء إلا من حدث، وما روي عن النبي ﷺ محمول على التماس الفضل لا على الوجوب، ويحتمل أن يكون هذا لما خص به ﵇ دون أمته، فإن قيل: وهل وجدتم في ذلك دليلا؟ قلنا: نعم؛ حديث أنس - يعني: المتقدم - قال: فهذا أنس قد علم ما ذكرنا من فعله ﵇، ولم ير ذلك فرضا على غيره، قال: وقد يجوز أن يكون النبي ﷺ كان يفعل ذلك وهو واجب، ثم نسخ؛ يدل عليه حديث عبد الله بن حنظلة، وحديث بريدة: وصلى ﵇ يوم الفتح الصلوات بوضوء واحد.
وقال ابن شاهين: ولم يبلغنا أن أحدا من الصحابة والتابعين كانوا يتعمدون الوضوء لكل صلاة، والله تعالى أعلم.