أنبأنَا الحافِظ عبد العَظِيْم المنذِرِيّ (¬١)، قال في ذِكْر مَنْ ماتَ سَنَة إحْدَى وثَلاثين وسِتّمائة: وفي الثَّالث من شهر رمَضَان تُوفِّي الشَّيْخُ الأجَلُّ أبو العبَّاس أحْمَد ابن الشَّيْخ الأجَلّ المُوَفَّق أبي عَبْدِ الله مُحَمَّد ابن الشَّيْخ الأجَلّ الصَّالح أبي الفَتْح محمود بن أحْمَد بن عليّ بن أحْمَد بن عُثْمان بن مُوسىَ المحمُودِيّ الصَّابُونِيّ الشَّافِيّ بمِصْرَ، ودُفِنَ إلى جانب جَدِّه بسفْح المُقَطَّم.
سَمعَ بالإسْكَنْدَرِيَّة بإفَادهِ أبيِهِ من الحافِظ أبي طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد الأصبَهَانِيّ، وببَغْدَاد من أبي الفَتْح عُبيد الله بن عَبْد الله بن شَاتِيل. وحَدَّثَ بدِمَشْقَ ومِصْر، سَمِعْتُ منه بالقَاهِرَة، وسَألْتُه عن مَوْلدِه فذكَر ما يَدُلّ تقريبًا أنَّهُ سَنَة تِسعٍ وسِتِّين وخمسِمائَة.
أحمد بن مُحَمَّد بن مَحمُود بن سَعيد الغَزْنَوِيُّ الفَقِيه، المعرُوف بالتَّاج الحنَفِيّ (¬٢)
وقيل فيه: أحْمَد بن مَحمُود بن سَعيد، وهو الصَّحيح، وسَنُعيد ذكْرهُ (¬٣) إنْ شَاءَ اللهُ تعالَى.
كان فَقِيهًا فَاضِلًا من أصحَاب الإمام أبي حَنِيْفَة ﵁، أقَامَ بحلب مُدَّة مُعِيْدًا بالمَدْرَسَة النُّورِيَّة المَعْرُوفة بالحَلاويين في أيَّام وِلَايَة الإمام عَلاء الدِّين أبي بَكْر الكاسَانِيّ، وانتفَعَ بهِ جَمَاعَة من الفُقَهَاء، وصنَّف في الفِقْه وعُلُومه