ويُعْرف أحْمَد هذا بالنَّبَاتِيّ، لمَعْرفتِه بهِ، ومَوْلدُه في نحو إحْدى (a) وسِتِّين وخَمْسِمائَة، وتُوفِّيَ ﵀ بإشْبِيليَة مُنْسَلَخ شَهرِ رَبيع الأوَّل (b) سَنَة سَبْعٍ وثَلاثين وسِتِّمائة، عرَّفَني بوَفَاتِه ولدهُ الطَّبِيْب أبو النُّور مُحَمَّد.
وذكَرَ الرَّاوِيَة المُكْثِر، والبَحْر المُزْخر، أبو مُحَمَّد عَبْد اللّه الحَرِيِرِيّ (c) ﵀، في جُزءٍ من تأليفه سمَّاهُ بنَثْر النُّور والزَّهر في نَشْر أحْوَال الشَّيْخ أبي العبَّاس النَّبَاتِيّ (¬١)، أنَّهُ سألَهُ عن مَوْلدِه، فذكَرَ أنَّهُ وُلد في شَهْر اللّه المُحَرَّم سَنَة إحْدَى وسِتِّيِن وخَمْسِمائَة، وأنَّهُ تُوفِّي فجأةً بين الظُّهْر والعَصْر من يَوْم الأَحَد المُوفّي ثلاثين من رَبيع الأَوَّل من العام المَذْكُوِر في نَفْسِ هذا المَجْمُوع، وصُلِّي عليه ضُحَى يَوْم الاثْنَين مُسْتَهَلّ رَبيع الآخر على مَقْرُبة مَنْ قَبَّرَهُ (d) بمَقْبَرة الكُديَة بخارج إشْبِيليَة، وحضَرهُ جَمْعٌ كبيرٌ.
وقد رثاهُ أُناسٌ من تَلَامِيْذه كأبي مُحَمَّد عَبْدِ اللّه هذا الحَرِيِريّ، وأبي أُمَيَّة إسْمَاعِيْل بن عُفَيْر، وكأبي الأَصْبغَ عَبْد العَزِيْز الكَبْتُوريّ، وأبي بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جَابِر السَّقَطِيّ، وأبي العبَّاس بن سُلَيمان، ذكَرَ جميعهم أبو مُحَمَّد الحَرِيِريّ فِي المَجْمُوع المُتَقدِّم ذِكْره.
أنْبَأنَا أبو مُحَمَّد عبد العَظِيْم بن عَبْد القَوِيّ المُنْذِريّ (¬٢)، قال: وفي أحَد الرَّبيعَيْن - يعني من سَنَة سَبعٍ وثَلاثين وسِتمائة - تُوفِّي الشَّيْخُ الأجَلّ الفَاضِل أبو العبَّاسِ أحْمَد