وكان قد صَحِبَ الإسْكَنْدَر، وقَدِمَ حلَبَ صُحْبَتَهُ حينَ وَصَل إليها لقِتَال دَارَا المَلِكِ، فلمَّا رَأى حَلَب وصِحَّة هَوَائها وتُرْبَتها، اسْتَأذن الإسْكَنْدَر في الإقامَة بها لمُدَاوَاة مَرضٍ كانَ بهِ، فأَذِنَ له في ذلك، فأقام بها إلى أنْ زَال ذلك المَرَض، وقد ذَكَرْنا ذلك في صَدْرِ كتَابِنا هذا (¬١).
وذَكَر أبو الحَسَن عليِّ بن الحَسَن المَسْعُودِيّ (¬٢) أنَّ تَفْسِير أَرُسْطُوطَالِيْس: تَامَّ الفَضيْلَة، وتَفْسِير ينقُوْمَاخُوْش: قَاهِر الخَصْم.
قَرأتُ بخَطِّ أبي نَصْر مُحَمَّد بن فُتُوح الحُمَيْدِيّ، وأنْبَأنَا به ابن المُقَيِّر، عن أبي الفَتْح البَطِّيّ، عنهُ: أَرُسْطَاطَالِيْس تِلْمِيْذُ أَفْلَاطُوْن، وأَفْلَاطُوْن تِلْميْذُ سُقْرَاط، وسُقْرَاط تِلْميْذُ أَرْسِيْلَاوُسْ، وأَرْسِيْلَاوُسْ تِلْمِيْذُ أنْكسَاغُوْرُس.
أخْبَرَنا الشَّيْخُ العَلَّامَةُ أبو اليُمْن زَيْد بن الحَسَن الكِنْدِيُّ، قال: أخْبَرَنا الشَّيْخُ أبو مُحَمَّد عَبْدُ الله بن عليّ بن مُحَمَّد المُقْرِئ، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أحْمَد بن الحُسَين، قال: أخْبَرَنا أبو الطَّيِّب مُحَمَّد بن أحْمَد بن خَلَف، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر مُحَمَّد بن الحَسَن بن دُرَيْد، ح.
قال أبو مَنْصُور: وحَدَّثَنَا القَاضِي أبو مُحَمَّد عَبْدُ الله بن عِليّ بن أَيُّوب، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر بن الجَرَّاح الخَزَّاز، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر بن دُريْد، قال: قيل لأَرُسْطَاطَالِيْس: مَا أعْسَر الأشْيَاءِ على الإنْسان؟ قال: السُّكُوت. وقيل له: ما أحْسَن الحَيَوَان؟ قال: الإنْسان المُزَيَّن بالأدَب. وقيلِ له: أيّ الأشْيَاءِ يَنْبَغي أنْ يَقْتَنِيها العَاقِلُ؟ قال: الأشْيَاءُ الّتي إذا غَرِقَتْ سَفِيْنَتُهُ سبحَتْ معهُ.