سِنْدبَاذَ (a)، وكتابِ برسنيفاسَ (b)، وكتابِ شنماسَ (c)، وما أشْبَهَهَا (d) من الكُتُب الَّتي بَلَغَ عَدَدُها قَريبًا من سَبْعِين كتَابًا.
فبَقُوا على هذا المِنْهَاج إلى أنْ مَلك منهم نيّفٌ وعشرون نَفرًا، خرَج في عدادهم مَنْ سَمَتْ به هِمَّتُه إلى الغَزْو، وكان عددُ أولئك الطَّوَائف تسعين مَلكًا، فكانوا كُلّهم يُعَظِّمُونَ مَنْ يمَلكُ العِرَاق، ويَنْزل طَيْسَفُون، وهى المَدَائِن، وكان إذا كاتبهم يبدأُ بنَفْسهِ.
وقال حَمْزَة الأصْبَهَانِيّ (¬١): قَرَاتُ في كتاب مُصَنَّفٍ في أخْبَارِ اليُونَانيِّيْن، قد نسُبَ نقْلُه إلى حَبِيْبِ بن بهْرِيز (e) مِطْرَان المَوْصِل، أنَّ اليُونَانِيِّيْن كانوا يُؤرِّخُون في القَديم من وَقْتِ (f) خُرُوج يُوْنَان بن تُورس (g) عن أرضِ بَابِل إلى جانب المَغْرب، فبقُوا على هذا التَّأريْخ إلى أنْ ظَهَر الإسْكَنْدَر وغلَب المُلُوكَ، فذهَبَتْ يُوْنَان (h) وصَاروا حُشْوَةً (i) في الرُّوم. وكان سَبَبُ ظهُور الإسْكَنْدَر على المُلُوك أنَّهُ لمَّا مَضَى من مَوْلده ستُّ سِنين، خَرَج من بَلَدِه، ورَكب البَحْرَ، وفَتَح الجَزَائر، إلى أنْ بلغَ أرْضَ إفْرَنْجَة في أقْصَى المَغْرب، ثمّ رجَعَ من وجْهته تلكَ على طَريقِ إفْرِيقِيَّة مُنْحَطًّا على أرْض مِصْر، ومنها على (j) أرْض الشَّام، فقدَّر أنَّهُ لَم