أنْبَأنَا زَيْد بن الحَسَن، قال: أخْبَرَنَا أبو الفضل بن نَاصِر، قال: أخْبَرَنَا أبو زَكَرِيَّاء التَّبْرِيْزِيّ، قال: أخْبَرَنَا أبو مُحمَّد الدَّهَّانُ اللُّغَويّ، قال: أخْبَرَنَا عليُّ بن عِيسَى الرُّمَّانِيّ، عن ابن مُجَاهِدٍ القارئ، عن أبي العبَّاس ثَعْلَب، ح.
وقال ابنُ نَاصِر: وأخْبَرَنا الحُمَيْدِيّ سَمَاعًا من لفْظِه، قال: أخْبَرَنَا الشَّيْخُ أبو غَالِب أحْمدُ بن مُحمَّد بن سَهْل النَّحْويّ الوَاسِطِيّ، قال: قَرأتُ على أبي الحُسَيْن بن دِيْنار، قال: أخْبَرَنَا أبو بَكْر بن مِقْسَم، قال: حَدَّثَنَا أبو العبَّاس ثَعْلَب، وأنْشَدَ بيتَ زُهَيْر (¬١): [من الطويل]
وعَالَين أنماطًا عتاقًا وكَلِّةً … ورَادَ الحَوَاشِي لَوْنُه لَون عَنْدَم
وقال: ويُروَي: [من الطويل]
عَلَوْنَ بأَنْطاكِيَّةٍ فَوْقَ عَقْمَةٍ … ورادِ الحَواشي لَوْنُهُ لُوْنُ عَنْدَم
وقال في تَفْسِيره: أَنْطاكِيَّةُ. أنْمَاطٌ تُوضَعُ على الخُدُور، نسَبَها إلى أَنْطاكِيَة، قال: وكُلّ شيءٍ عندَهُم من قِبَل الشَّام فهو أنْطَاكِيٌّ.
قُلتُ: وقال كُثيِّرُ بن عَبْد الرَّحْمن الخُزَاعِيّ (¬٢): [من الطويل]
أَهَاجَتْكَ سُعْدَى إذ (a) أَجَدَّ بكُورُها … وحُفَّتْ بأَنْطَاكِيّ رَقْم خُدُورُهَا
وذَكَر أبو العلاءِ أحمد بن عَبْد اللهِ بن سُلَيمان المَعَرِّيّ في اللّامع العَزِيزِيّ (¬٣): قيل: إنَّما سُمِّيَت أَنْطاكِيَة؛ لأنَّ الّذي بناها يُقالُ له: أنطيخنُوسْ المَلِكُ، ولا شَكَّ أنَّ لَفْظَها قد عُرِّبَ بعضَ التَّعْرِيب، فلَوْ أنَّها عربيَّةٌ لوَجَبَ أنْ تكُونَ من النَّطْكِ، ولم يَذْكُر ذلك أحَدٌ من الثِّقاتِ.