قَصَصي بَنْمل عذاره مَكْتُوبَةٌ … يا حُسْنَ ما خَطّ الجَمَالُ وأجْمَلَه
واللهِ لا أهْمَلْتُ لامَ عذَاره … يا عَاذِلي ما كُلُّ لامٍ مُهْملَه
أقرأ على قَلْبي سبا في حُبهِ … والذَّاريَات ومَدْمع قد أَهْمَلَه
آيات تَحْريم الوصَالِ أظُنُّها … وطلَاق أسْبَاب الحَيَاةِ مُرَتَّلَه
ما هَامَت الشُّعَراءُ في أوْصَافه … إلَّا وفَاطِرُ حُسْنه قد كَلَّمَه
ثَبَتَ الغَرَامُ بحاكمٍ منِ حُسْنِهِ … وشَهَادَة الألْحاظ وهي مُعَدَّلَه
كَمْ صَادَ من صادٍ بعَيْنٍ دُونها … أسْيافُ لَحْظٍ في الجُفُون مُسَلَّلَه
إنْ أبْعَدَتْهُ يدُ النَّوَى عن نَاظِري … فلَهُ بقَلْبي إذ تَرَحَّل مَنْزِلَه
بالعَادِيات قد اغْتَدَى عنَّا (a) ضُحَىً … وبدا له في كُلِّ قَلْب زَلْزَلَه
شَمْسُ النُّفُوس لبينِهِ قد كُوِّرَتْ … والنَّار في الأحْشَاءِ منه مُشْعَلَه
وأنْشَدَني لنَفْسِه ابتدَاءَ مُكاتَبَةٍ كتبَها إلى القَاضِي بَدْر الدِّين قاضي سِنْجَار (¬١): [من البسيط]
لوْلَا مَوَاعيدُ آمالٍ أعيْشُ بها … لَمُتُّ يا أهْلَ هذا الحَيّ من زَمَنِ
وإنَّما طرْفُ آمالي بهِ مَرَحٌ … يَجْري بوَعْدِ الأمَانِي مُطْلَقَ الرَّسَنِ (b)