قابَل بها كتاب أبي عُمَر القُطْرُبُّلِيّ، وكتابًا بخطِّ أبي مُوسَى الحامِض، ونُسخةً بخطِّ أبي الحَسَن مُحمَّد بن مُحمَّد التِّرْمِذيّ، مَنْقُولة من أصْل أبي بَكْر بن مُجَاهِد، وذكر أبو الفَتْح أنَّه قابَلَ نُسْختَهُ بأصْلِ ابن الخَيَّاطِ، وقابَلَ أيضًا بأصْلِ أبي سَعيدٍ بخَطِّهِ، قال ابنُ حُمْرَان: وقرأتُهُ على أبي أحمد عَبْد السَّلام البَصْرِيّ، وسَمِعْتُهُ يقْرأُ على أبي الحَسَن عليّ بن عِيسَى صاحب أبي عليٍّ.
وقَرَأتُ في تاريخ أبي الثَّنَاء حَمَّاد بن هِبَةِ الله بن حَمَّاد الحَرَّانيّ (¬١)، بحَرَّان، قال: وقيل إنَّ إبْرَاهِيْم ﵇ قال: أخبَرَني رَبِّي أنَّ أوَّل مَدِينَة وُضِعَتْ على وجهِ الأرْض حَرَّان، وهي العَجُوز، ثمّ بَابِل، ثمّ مَدِينَة تيونَه، ثمّ دِمَشْق، ثمّ صَنْعاء اليَمَن، ثمّ أَنْطاكِيَة، ثمّ رُوْميَة.
وهذا على خِلَاف ما يأتي من أنَّ بنائَها كان بعد مَوْت الإسْكَنْدَر.
وقال الحَسَنُ بن أبي الخَصِيْب الكَاتِب في كتاب الكَارِمِهْتَر في عِلْم أحْكام النُّجُوم (¬٢): أقسامُ الأرْض أرْبعة: أوَّلُها أَنْطاكِيَة وناحيةُ المَشْرِق، لها من البُرُوجِ: السَّرَطان والأَسَد والعَذْراء، ومن السَّبْعَة الشَّمْس والمُشْتَري.
قَرَأتُ بِخَطِّ مُحمَّد بن فُتُوح بن عَبْد الله الحُمَيْدِيّ الحَافِظ: أَنْطاكِيَة تُسمِّيها النَّصَارَي: مَدِينَةَ الله، ومَدِينَة المُلْكِ، وأُمّ المُدُنِ، لأنَّها أوَّل بلدٍ ظهرَت فيه