قال الصُّوْلِيّ: ومن شِعْره فيها: [من السريع]
فدَيْتُ مَنْ يهجُرني كارهًا … بلا اخْتِيَارٍ منهُ للهَجْرِ
ومَنْ دَهَاني الدَّهْرُ في فَقْدِهِ .. مَنْ ذَا الّذي يُعْدِي على الدَّهْرِ
ومَن تَجرَّعتُ لهُ لَوْعَةً … أحَرّ في القَلْبِ منَ الجَمْرِ
لا أستَطيع الدَّهْرَ ذِكْرًا لهُ … إلَّا بجاري الدَّمْعِ والفِكرِ
أخْبَرَنا أبو الجَجَّاج يُوسُف بن خَلِيل بن عَبْد الله الدِّمَشقيّ، قال: أَخْبَرَنا أبو القَاسِم يَحْيَى بن أَسْعَد بن بَوْش، قال: أخْبَرَنا أَبو العِزّ أحْمَدُ بن عُبَيْدِ الله بن كَادش، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الجازِرِيُّ، قال: أخْبَرَنا المُعَافَى بن زَكَرِيَّاء (¬١)، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن العبَّاس العَسْكَريّ، قال: حَدَّثَنَا ابن أبي سَعيد (a)، قال: حَدَّثَني عُمَر بن مُحَمَّد بن حَمْزَة الكُوْفيّ، قال: حَدَّثَني سُليْمانُ بن سَعيد (b)، قال: حَدَّثَني إسْمَاعِيْلُ بن صالِح بن عليّ بن عَبْدِ اللهِ، وكان انْقطَاعُه إلى الرَّشيْد، قال: دَخَلْتُ على الرَّشِيد - وقد عَهِدَ إلى مُحَمَّدُ والمَأْمُون - فيمن يُهَنِّئه من ولد صَالح بن عليّ، فأنْشَأت أقُول (¬٢): [من الكامل المرفَّل]
يا أيُّها الملَكُ الّذي … لو كان نَجْمًا كان سَعْدَا
اعْقِدْ لقَاسِمَ بَيْعَةً … واقْدَحْ لهُ في المُلْك زَنْدَا
اللهُ فَرْدٌ واحدٌ … فاجْعَل وُلَاةَ العَهْدِ فَرْدَا
قال: فاسْتَضْحَكَ هارُون، وبَعَثَتْ إليَّ أُمُّ جَعْفَر: كيفَ تُحبُّنا وأنْتَ شَآمٍ؟ وبَعَثَتْ إليَّ أُمُّ المَأْمُون: كيفَ تُحبُّنا وأنتَ أخُو عَبْد المَلك بن صالح؟! وبَعَثَتْ إليَّ أُمُّ القَاسِمِ بعَشَرة آلاف دِرْهَم، فاشْتَريْتُ بها ضَيْعَتي بأَرْتَاح.