ورَسُولَهُ ﷺ فيما أخْبر عنه (a) كالحَوْض، والمِيْزَان، والصِّرَاط، وقراءة الكُتُب، والحِسَاب، والسُّؤَال، والعَرْض، والوُقُوف، والصَّدَر عن الحَشِر (b) إلى جنَّةٍ أو نارٍ مع الشَّفَاعَة المَوعُودة لأهْل التَّوْحِيد، وغير ذلك ممَّا هو مُبيَّن في الكتاب، ومُدوَّن في الكُتُب الجامِعَة لصِحَاح الأخْبار.
يَشْهَدُ بذلك كُلّه في الشَّاهِدين، ويَسْتَعين باللهِ ﵎ في الثَّبات على هذه الشَّهَادَات إلى المَمَات، حتَّى يُتَوفَّى عليها في جُمْلَة المُسْلمِيْن المُؤْمنِيْن المُوقِنيْنَ المُوَحِّدِين.
ويَشْهَدُ أنَّ الله تعالَى يَمُنُّ على أوْليائِه بوُجُوهٍ ﴿نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (¬١)، ويَرَونَهُ عيانًا في دَار البَقَاء، لا يُضَارُّون في رُؤيته ولا يُمَارون ولا يُضَامُونَ. ويَسْأل الله ﵎ أنْ يَجْعَل وَجْهَهُ من تلك الوُجُوه، ويَقِيَهُ كُلّ (c) بَلاءٍ وسُوءٍ ومَكْرُوه، ويُلَقِّيه (٤) كُلّ ما يأمُلُه (e) من فَضْله ويَرْجُوهَ بمَنِّه.
ويَشْهَدُ أنَّ خَيْرَ النَّاسِ بعدَ رسُول الله ﷺ أبو بَكْر الصِّدِّيْق، ثمّ عُمَرُ الفَارُوقُ، ثمّ عُثْمانُ بن عَفَّان، ثمّ عليُّ بن أبي طَالِب رِضْوَان الله عليهم (f) أجْمَعِين، ويتَرحَّمُ على جميع الصَّحَابَةِ، ويتوالاهُم (g)، ويَسْتغفرُ لَهم، وكذلك ذُرِّيّتِه وأزْوَاجِه أُمَّهاتِ المُؤْمنِيْن، ويَسْأل الله ﵎ أنْ يَجْعلَه معهم، ويَرْجو أنْ يفْعلهُ به فإنَّهُ قد صَحَّ عنده (h) من طُرُقٍ شَتَّى أنَّ رسُول الله ﷺ قال (¬٢): المَرءُ مع مَنْ أحَبَّ.