كأنِّي برَهْطِي يَحْمِلُونَ جِنَازَتي … إلى حُفْرةٍ يُحْثَى عليَّ كَثِيْبُها
فكم ثَمَّ منِ مُسْترجعٍ مُتَوَجِّعٍ … وباكيةٍ يَعْلُو عليَّ نَحِيْبُها
ودَاعيَةٍ حَرَّى تُنَادى وإنَّني … لفي غَفْلَةٍ عن صَوْتها لا (a) أُجِيْبُها
وإنِّي لمَمَّن (b) يَكْرَهُ المَوْتَ والبِلَي … ويُعْجِبُه ريْحُ (c) الحَيَاةِ وطِيْبُها
أيا هَادِمَ اللَّذَّاتِ ما منْك مَهْرَبٌ … تُحاذِرُ منك النَّفْسُ (d) ما سيُصِيْبُها
رأَيْتُ المَنَايا قُسِّمَتْ بين أنْفُسٍ … ونَفْسي (e) سيأتي بعْدَهنّ نَصِيْبُها
قال أبو القَاسِم بن سُنَيْن: وأنْشَدَني -يعني مُحمَّد بن مَزْيَد- لأبي العَتَاهِيَة (¬١): [من السريع]
قد نغَّصَ المَوْتُ عليَّ الحَيَاه … إذ لا أرَى منه لحيّ نَجَاهْ
مَنْ جَاوَر المَوْتى فقد أبْعَد الدَّار … وقد جاوَرَ قَوْمًا جُفَاه
ما أبْيَنَ الأمرَ ولكنَّني … أرَى جميعَ النَّاسِ عنهُ عُمَاه
لو عَلمِ الأحياء ما عاينَ المَـ …