فظلَّ بها يُلاعِبُها عَرُوسًا … على لَبَّاتِهَا عَبَقُ الخَلُوقِ
فلا تَذْهَبْ نفُوسُكُمُ علَيها … ولا تَسْمُوا إلى الخَطر الدَّقِيْقِ
أنْبَأنَا أحْمَدُ بن الأزْهَر بن السَّبَّاك في كِتَابِهِ إليْنَا من بَغْدَاد أنَّ القَاضِي أبا بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد البَاقِي الأنْصَاريّ أخْبَرَهُم من كتابهِ، عن أبي مُحَمَّد الجَوْهَرِيّ، عن أبي عُبَيْد اللَّه المَرْزُبانيّ قال في مُعْجَم الشُّعَراء (¬١): الأشْعَث بن قَيْس الكِنْدِيّ، مُخَضْرَم، نَزَل الكُوفَة، له شَرَفٌ في قَوْمِهِ، وله مع عليّ بن أبي طَالِب أخْبَار، وهو القائلُ في يَوْم صِفِّيْن، وشَهدَهُ مع عليّ صَلَواتُ اللَّه عليه: [من الرجز]
ميْعَادُنا اليَوْمَ بيَاضُ الصُّبْح … لا يَصْلُح الزَّادُ بغير مِلْح
لَا لَا ولا الأمرُ بغير نُصْح … دِبُّوا إلى القَوْم بطَعْن سَمْح
لا صُلْحَ للقَوم وأين الصُّلْح … حَسْبى من الإقْدَام قابُ رُمْح
وتهَدَّدَهُ عليّ ﵇ لشيء بلَغَهُ عنه، فعَيَّرته امْرأتُه بذلك، فقال (¬٢): [من الكامل]
ولقد دَخَلْتُ على عليٍّ مرَّةً … فخرَجْتُ منها ما أُقِلُّ عِطَافَا
أخْبَرَنا أبو حَفْص عُمَر بن مُحَمَّد بن طَبَرْزَد، فيما أَذِنَ لنا في روَايَته عنْهُ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن السَّمَرْقنَديّ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن النَّقُّور، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر المُخَلِّصُ، قال: حَدَّثَنَا رِضْوَانُ بن أحْمَد، قال: حَدَّثَنَا يُونُس بن بُكَيْر، عن ابن إسْحاق، قال: وكان من حديث كِنْدَة حين أرتَدَّت أنَّ رسُول اللَّه ﷺ كان بَعَثَ إليهم رَجُلًا من الأنْصَار يُقالُ له زِيَاد بن لَبِيْد -وكان عَقَبِيًّا، بَدْرِيًّا- أميرًا على حَضْرَمَوْت فكان فيهم حَيَاةَ رسُول