بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وبه توفيقي
آقْ سُنْقُر بن عَبْد اللَّه البُرْسُقِيّ (¬١)
وقيل: اسْمُه سُنْقُر، وكان مَمْلُوكَ الأَمِير بُرْسُق مَمْلُوك السُّلْطان [مُحَمَّد بن مَلِكشَاه] (a)، فترَقَّت بهِ الحالُ إلى أنْ وَلَّاهُ السُّلْطان مَحْمُود بن مُحَمَّد (b) المَوْصِلَ ووَلَّاهُ شِحْنَكِيَّة بَغْدَاد، وتَقْدمة عَسْكَرها في أيَّام المُسْتَرْشِد، ثمّ عُزل عن شِحْنَكِيَّة بَغْدَاد في سَنَة ثَماني عَشرةَ وخَمْسِمائَة فوصَل إلى المَوْصِل، واسْتَدعَاهُ الحَلَبِيُّونَ إلى حَلَب -وقد حصَرَهم الفِرِنْج وضاق بهم الأمْر- فوصَل إليهم في سَنة ثَماني عَشرةَ وخَمْسِمائَة، ورَحل الفِرِنْج عنها، ومَلَك حَلَب، وأحْسَن إلى أهْلها، وعَدَل فيهم، وأزال المُكُوس والمَظَالِم، ووَقَعَ إليَّ فُسْخَة التَّوْقِيع الّذي كتَبَهُ لأهْل حَلَب بإزالة المُكُوس والضَّرَائِب، وتَعْفيَة آثار الظُّلْم والجوْر.
وكان (c) ﵀، على ما يُحْكَى، حَسَنَ الأحْوَال، كَثِيْرَ الخَبْر، جَمِيلَ