وغَسَّانُ قَوْمٌ هُمُ وَالدِي … فهل يُنْسِينَّهم أنْ أغِيْبَا
فآثِرْ بها (a) بعضَ من يَعْتَريكَ … فإنَّ لها من مَعَدٍّ كَلِيْبَا (b)
وإنَّ لخالِكَ مَنْدُوحَةً … وإنَّ عليه بغَيْبٍ رَقِيْبَا
أُمُّ المنذِر كانت نَمرِيَّة وكُلّهم من رَبِيْعَة.
فانْبَرَى شِهَاب بن العَيِّفِ أخُو بَنِي سُليمَة من عَبْد القَيْس فقال (¬١): [من الرجز]
اللَّهُمَّ إنَّ الحارِث بن جَبَلَهْ … زنَّا أبَاهُ ظالمًا فقَتَلَهْ
وركَّب الشَّادخَةَ المُحَجَّلَه … وكان في جاراته لا عَهْدَ لهْ
وأيّ فعْلٍ سَيِّئٍ لا فَعَلَهْ
فأخَذَهُما الحَارِثُ بن جَبَلَة جَمِيعًا، فقال: يا حَرْمَلَةُ، اخْتَر ما شِئْتَ من مُلْكِي، فسَألَهُ جَاريتَين ضرَّابَتَين له، فأعْطَاهمُا إيَّاهُ، فانْطَلق بهما، فنَزَل في النَّمِر، فقَعَدَ يشرب هو ورَجُل من النَّمِر يُقالُ له كَعْبٌ، فلمَّا أخَذَ الشَّرِابُ في النَّمَرِيّ، قال: يا حَرْمَلَةُ، مَنْ هذه المَرْأةُ الحَمْرَاءُ، مُرْها لتسْقيَني فغَضِبَ حرْمَلَةُ، ثمّ أعادَهَا فضَرَبَه حَرْمَلَةُ بالسَّيْف، وقال حَرْمَلَةُ في ذلك (¬٢): [من أحذّ الكامل]
يا كَعْبُ إنَّكَ لو قَصَرْتَ على … حُسْنِ النِّدَام وقِلَّةِ الغُرْم (c)
وسَمَاعِ دَاجنَةٍ (d) تُعَلِّلُنا … حتَّى نَؤُوبَ تَمَايُلَ (e) العُجْم