ألفيْتَ فينا ما تُحاوِل … من صَافِي الشَّرَابِ ولَذَّة الطَّعْمِ
وصَحَوْتُ والنَّمَرِيُّ تَحْسِبُهُ (a) … عمَّ السِّمَاكِ وخَالَةَ النَّجْمِ
هَلْهِلْ بكَعْبٍ بَعْدَما وَقَعَتْ … فَوْقَ الجَبِينِ بسَاعِدٍ فَعْمِ
انتظر أي: انتظرته أنْ يَعُودَ، يَتَهكَّمُ به.
جَسَدٌ بهِ نَضْخُ الدِّماءِ كما … قَنَأَتْ أنَامِلُ من قَاطِفِ الكَرْمِ
والخَمْرُ ليسَتْ من أخيْكَ ولـ … كنْ قَدْ تَخُونُ بآمِنِ الحِلْمِ
وتُزَيّنُ الرَّأي السَّفِيْهَ إذا … جَعَلَتْ رِيَاحُ شَمُولها تُرْمِي
وأنا امْرُؤٌ من صُلْب مُرَّةَ إنْ … أَكْلِمْكُمُ لا تُرْقِئُوا كَلْمِيِّ
في أُسْرَةٍ لي إنْ لَقيْتَهُم … حَامِي الحَقِيْقَة دَافِعي الظُّلْم
وأخَذَ ابنَ العَيِّف فقال له: اخْتَر منِّي ثلاثَ خِلَالٍ: إمَّا أنْ أطْرَحَكَ على أسَدَيْن ضَارِبَيْن في بئر، وإمَّا أنْ أُلْقِيَكَ من طَمَار (¬١) سُوْر دِمَشْق، وإمَّا أنْ يَقُوم الدُّلَامِصُ - سَيَّافٌ كان له - فيَضْربكَ بعَصَاهُ هذه ضَرْبَةً؟ فاخْتَار ضَرْبةَ الدُّلَامِص، فضَرَبَهُ - زَعَمُوا - على رَأسِهِ فانْكَسَرتْ فَخِذُهُ، فاحْتَمَلَهُ رَاهِبٌ فدَاوَاهُ حتَّى بَرأ، وهو يَخْمَعُ منها، وكان هذا والحَارِث بن جَبَلَة بقِنَّسْرِيْن.
حَرْمَلَةُ بن زَيْد الجُهَنِيّ (b)
شَهِدَ صِفِّيْنَ مع عليّ رَضِيَ اللّهُ [عنهُ] (c)، وكان على رَاية جُهَيْنَة، فيما ذَكَرَهُ أبو البَخْتَرِيّ وَهْب بن وَهَّب في خَبَر صِفِّيْن، لهُ ذِكْرٌ.