الآخر أنَّ عليًّا لمَّا أراد الشُّخُوص إلى الشَّام عَسْكَر بالنُّخَيْلَة، وذَكَر خُطْبَةً خَطَبَها، وأنَّهُ نَزَل، فدَعا بدابَّته، فأُتيَ بها فرَكبها، ثمّ مَضَى ومَضَى أمامَهُ الحُرُّ بن سَهْم بن طَرِيف الرَّبَعِيِّ وهو يَقُول: [من الرجز]
يا فَرَسِي سِيْري وأُمِّي الشَّامَا … وقَطِّعِي الأحْزَان (a) والأعْلَامَا
ونَابِذِي (b) مَنْ خَالَفَ الإمَامَا … إنِّي لأرْجُو إنْ لَقِيْت (c) العَامَا
جَمعَ بني أُمَيَّةَ الطَّغَامَى … أنْ نقْتُلَ العَاصِيَ والهُمَامَا
وأنْ نُزيلَ من رِجَالٍ هَامَا
الحُرُّ بن الصَّبَّاح النَّخَعِيّ (¬١)
شَهِدَ صِفِّيْنَ مع عليٍّ ﵁، ورَوَى شَيئًا من خَبَرها. رَوَى عنهُ عُمَرُ بن سَعْد الأسَدِيّ.
أخْبَرَنا أبو البَرَكَات الحَسَن بن مُحَمَّد الأَمِين كتابةً، عن أبي مُحَمَّد عَبْد الله بن أحْمَد بن الخَشَّاب، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن الفَرَّاء، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر البَاقِلَّانِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ بن شَاذَان، قال: حَدَّثَنَا أبو الحَسَن بن نِيْخَاب، قال: حَدَّثَنَا إبْراهيم بن الحُسَينِ بن دِيْزِيْل، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سُلَيمان، قال: