قال البَيْهَقِيُّ (¬١): ورَوَاهُ شَبَابَةُ بن سَوَّار، عن الفُضَيْل بن مَرْزُوق، قال: سَمِعْتُ الحَسَن بن الحَسَن أخا عَبْد اللَّه بن الحَسَن وهو يَقُول لرَجُل ممَّن يتولَّاهُم، فذَكَر قِصَّةً، ثُمَّ قال: ولو كان الأَمْر كما يقُولُون إنَّ اللَّه ورسُوله اخْتَار عليًّا لهذا الأمر وللقيام على النَّاسِ بعد رسُول اللَّه ﷺ، إنْ كان عليٌّ لأعْظَم النَّاس خَطِيْئَةً وجُرْمًا في ذلك إذ تَرَك أمْرَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يعني فلَم يَمْضِ لِمَا أمَرَهُ أو يعذر فيه إلى النَّاسِ، قال: فقال له الرَّافِضِيُّ: ألم يَقُل رسُول اللَّه ﷺ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فعليٌّ مَوْلَاهُ؟ فقال: أمَا واللَّهِ إنَّ رسُول اللَّه ﷺ، لو كان يعني بذلك الإمْرَةَ والسُّلْطانَ والقيامَ على النَّاس بَعْدَهُ لأفْصَح لهم بذلك، كما أفْصَحَ لهم بالصَّلاةِ، والزَّكَاة، وصِيَام رمَضَان، وحَجِّ البَيْت، ولقال لهم: إنَّ هذا وَليّ أمْركُم من بَعْدِي فاسْمَعُوا له وأطِيْعُوا، فما كان من وراء هذا شيء، فإنَّ أفْصَح (a) النَّاس كان للمُسْلِمين رسُول اللَّه ﷺ.
قال البَيْهَقِيّ (¬٢): وأخْبرناهُ أبو بَكْر أحْمَدُ بن الحَسَن، قال: حَدَّثَنَا أبو العبَّاس الأصَمُّ، [قال] (b): حَدَّثَنَا يَحْيَى بن أبي طَالِب، قال: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بن سَوَّار، قال: أخْبَرَنا الفُضَيْل بن مَرْزُوق، فذَكَرهُ.
أخْبَرَنا أبو عليّ حَسَن بن إبْراهيمِ بن هِبَة اللَّه بن دِيْنار المِصْرِيّ بالقَاهِرَة، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر السِّلَفِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو مُطِيع مُحَمَّد بن عَبْد الوَاحِد، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر بن أبي عليّ القَاضِي، وأخْبَرَنا أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن أبي عَبْد اللَّه بن عليّ بن مُشَرَّف، والشَّريف أبو الفَضْل يَحْيَى بن عَبْد اللَّه بن هاشِم الحَلَبِيَّان بها، قالا: أخْبَرَنا أبو الفَرَج يَحْيَى بن مَحْمُود الثَّقَفِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الحَدَّاد، قِراءَةً