بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وبه توفيقي
أخْبَرَنا أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن إسْمَاعِيْل بن أبي الحَجَّاج إذْنًا، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حَامِد الأصْبَهَانِيّ الكَاتِبُ (¬١)، قال: عَلَم الدِّين الشَّاتَانِيّ أبو عليّ الحَسَنُ بن سَعيد بن عَبْدِ اللَّه، وشَاتَان من نَوَاحِي دِيَار بَكْرٍ، مقَامُهُ بالمَوْصِل، ومَقَرُّ أهْلِهِ، ومَطَارُ فَضْله، ووَكْرُ فِراخِهِ، ووِرْدُ نُقَاحِهِ، ومُنَاخُ أشْيَاخِهِ، ومَرْمَى مَرَامِهِ، ومَرْعَى سَوَامِهِ، ومَرَادُ مُرَادِهِ، ومَرْيَضُ جَوَادِه، ومَرَاحُ مِرَاحِهِ، ومَغْدَى (a) فَلاحِهِ، ومَرْبَع اغْتباقِهِ واصْطباحِهِ، ومَرْتَعُ اغْتباطِهِ واصْطِلَاحِهِ، ومَنْبَت (b) عَملِهِ، ومُثْبت (c) أمَلِهِ، ومَغْنَى غِنَاه، ومَبْنى بُنَاه (d)، وأرْض رِضاهُ، ورَوْض هَوَاهُ، ووَطَن وَطَره، وحَضِيرة (e) حَضَرِه، وبُقْعَة شَاتِه، ورُقْعَة شَاهِهِ، وقَلْعَة (f) نَجاتهِ، وبُلْغَة (g) جَاهِهِ، وهو في مَارَسْتَانها مُتَوَلٍّ، وعلى ضَبْطِ (h) الأوْقَافِ مُسْتَول.
وله شِقْشِقةٌ في الأدَب تَهْدِر فَصَاحَةً (i)، وحَمْلَقةٌ في النَّظَر للعجب يُسَمِّيها حُسَّادُهُ حَمَاقَة، قد وفَّر اللَّهُ حَظَّهُ من النَّطْق فما يرى السُّكُوت، ويَسْتَلذُّ بالاسْتِكْثَار من الكَلَامِ ومُوَاصَلَته ولو هَجَر القُوْت، إذا حَضَر أدَبًا (j) لَم يَرْضَ إِلَّا بأنْ يَنْفَرد (k) بالقَوْل وغَيْره يَسْتَمِع (l)، ويُرْفَع (m) بالفَضْل والكُلُّ مُتَّضِع، لا جَرَمَ تَرْشُقُهُ سِهَامُ الإيْذَاءِ، وتَطْرقُه قَوَارضُ الطُّرَقاء (n).