Lewati ke konten

Kitab: Bughyatuth-Thalabi fi Tarikhi Halab · Pengarang: كمال الدين ابن العديم

Baca Juz 6, halaman 31

  1. حرف الحاء
  2. ذكر من اسم أبيه عبد الرحمن ممن اسمه الحسين
  3. الحسين بن عبد الرحمن الحلبي

وكان إبْراهيم بن المَهْدِيّ قائمًا على رَأس المَأْمُون، فقال: يا أَمِير المُؤْمنِيْن، قُلتَ لي: أَدِّبْهُ (a)، أحَدِّثُكَ بحَدِيثٍ عَجَيْبٍ عن نَفْسِي؟ فقال: قُلْ يا إبْراهيم، قال: يا أَمِير المؤمنِيْن، خَرَجْتُ من عندِكَ يَوْمًا في سِككِ بَغْدَاد مُتَطَرِّبًا (b) حتَّى انْتَهَيْتُ إلى مَوضع سَمَّاهُ، فشَمَمْتُ - يا أَمِير المؤمنِنن - من جَنَاح (c) أبَازيْر قُدُور قد فاحَ طِيْبها، فتاقَتْ نفسِي إليها وإلى طيْب رِيْحها، فوَقفْتُ على خَيَّاطٍ وقلتُ له: لِمَن هذه الدَّارُ؟ فقال: لرَجلٍ من التُّجَّار من البزَّازين، قلتُ: ما اسْمُه؟ قال: فُلَان ابن فُلَان، فرَمَيْتُ بطَرْفي إلى الجَنَاح، فإذا في بَعْضِهِ شُبَّاكٌ، فأنْظُر (d) إلى كَفّ قد خَرَجَ من الشُّبَّاكِ قابضًا على بَعْضه ومِعْصَم (e)، فشَغَلني - يا أَمِير المؤمنِيْن - حُسْن الكَف والمِعْصَم عن رَائحة القُدُور، فبقيْتُ باهتًا (f) سَاعةً، ثُمّ أدْرَكَني ذِهْني، فقُلْتُ للخَيَّاط: هو ممَّن يشربُ النَّبِيْذَ؟ قال: نَعم، وأحْسَبُ عنده اليَوْم دَعْوَة، وليس يُنَادم إلا تُجَّارًا مثْله مَسْتُورين.

فإنِّي لكذلك، إذ أقبل رَجُلان نَبِيْلان رَاكِبَان من رَأس الدَّرْب، فقال الخيَّاط: هؤلاء مُنَادمُوه، فقُلْتُ: ما أسْماؤُهما، وما كُنَاهمُا؟ فقال: فُلَان وفُلَان، وأخْبَرَني بكُناهمُا، فحَرَّكْتُ دَابَّتي وداخَلْتهما، وقُلْتُ: جُعلتُ فِدَاكُما، قد اسْتَبْطأكُما أبو فُلَان أعَزَّهُ اللهُ، وسَايرتُهما حتَّى أتينا إلى الباب، فأجَلَّاني وقَدَّمَاني، فدَخَلْتُ ودَخَلا، فلمَّا رآني معهما صَاحِب المَنْزل لَم يَشُكَّ أنِّي منهما بسَبِيْل، أو قَادِمٌ قَدِمْتُ عليهما من مَوضِع، فرحَّبَ وأجْلسَني في أفْضَل المَواضع (g)، فجِيءَ - يا أَمِيرَ المُؤْمنِيْن - بمَائِدَة (h)، وعليها خُبْزٌ نَظِيْف، وأُتِيْنَا بتلكَ الألْوَان، فكان طَعْمُها أطْيَبَ من رِيْحها، فقُلْتُ في نفسِي: هذه الألْوَان قد أكَلْتُها، بقيَت الكَفُّ أَصِلُ إلى صَاحِبتها!.

Rujukan halaman ini: بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان، ج 6، ص 31 (SanadKitab #1160, hlm. urut 3148)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.