له الملكُ: أتُحِبُّهُ؟ قال: نَعَم، قال: أمَا إنَّ أُمَّتكَ سَتَقْتُلُه، إنْ شِئْتَ أريتُكَ المكانَ الّذي يقتَلُ فيهِ؟ قال: نعمْ، فقَبَضَ قبضَةً من المكان الّذي قُتِلَ (a) فيه فأرَاهُ إيَّاهُ، فجاءَهُ بسَهْلةٍ أو تُرابٍ أحْمَر، فأخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فجعَلَته في ثَوْبها. قال ثَابِت: كُنَّا نقُول إنَّها كَرْبَلَاءُ.
أخْبَرَنا أبو القَاسِم عَبْد الغَنِيّ بن سُلَيمان بن بَنِيْن، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن حَمْد بن حَامِد الأرْتاحِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن الحُسَين الفَرَّاء، إجَازَةً لي، قال: أَنْبَأنَا أبو إسْحاق إبْرَاهيْم بن سَعيد الحَبَّال، وسِتّ المُوَفَّق خَدِيجَة مَوْلَاة أبي حَفْص عُمَر بن مُحَمَّد بن إبْراهيم المُرَابِطَة - قال أَبو إسْحاق: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عَبْد الجَبَّار بن أحْمَد الطَّرَسُوسِيّ، قِراءَةً عليهِ وأنا أسْمعُ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر الحَسَن بن الحُسَين بن بُنْدَار، قِراءةً عليه، وقالت خَدِيجة: قُرئ على أبي القَاسِم يَحْيَى بن أحْمَد بن عليّ بن الحُسَين بن بُنْدَار الَأذَنِيّ، وأنا شَاهِدَةٌ أسْمَعُ، قال: أخْبَرَني جَدِّي القَاضِي أبو الحَسَن عليّ بن الحُسَين - قالا: حَدَّثَنَا أبو العبَّاس محُود بن مُحَمَّد بن الفَضْل الأدِيْبُ، قال: حَدَّثَنَا الكُزْبَرَانيّ، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن رَجَاء، قال: حَدَّثَنَا عُمَارَة بن زَاذَان، عن ثَابِت، عن أنَس، أنَّ مَلَك المَطَر اسْتَأذَن أنْ يَزُور رسُول الله ﷺ، وذلك يَوْم أُمّ سَلَمَة، فقال لي النَّبِيُّ ﷺ: انْطُر (b) أنْ لا يَدْخُل علينا أحدٌ حتَّى يَخْرُج، فجاء الحُسَين فدَخَل، فجَعَل مرَّة يَثِبُ على ظَهْر الرَّسُول ﷺ وهو يُقَبِّله ويَلْثمُهُ، فقال له المَلَكُ: أتُحِبُّهُ؟ قال: نَعَم، قال: أمَا إنَّ أُمَّتكَ سَتَقْتُلُه وإنْ شِئْتَ أريتُكَ المكان الّذي يُقْتَلُ فيه، فقَبَضَ كفَّهُ فإذا تُرْبَة حَمْرَاء.
وقال: حَدَّثنا مَحْمُود، قال: حَدَّثَنَا الكُزْبَرَانيّ، قال: حَدَّثَنَا غَسَّان بن مَالِك، قال: حَدَّثَنَا عُمَارَة بن زَاذَان، عن ثَابِت، عن أنَس، عن النَّبِيّ ﷺ بمثْله.