عليّ الزَّيْنَبِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين عليّ بن مُحَمَّد بن بِشْرَان، قال: أخْبَرَنا أبو علىِّ الحُسَين بن صَفْوَان البَرْدَعِيّ، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ اللّهِ بن مُحَمَّد بن عُبيد بن أبي الدُّنْيا القُرَشِيّ (¬١)، قال: أخْبَرَني العبَّاس بن هِشَام بن مُحَمَّد الكُوْفيّ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّه، قال: كان رَجُل من بَنِي أَبَان بن دَارِم يُقال له: زُرْعَة، شَهِدَ قَتْل الحُسَين ﵁، فرَمَى الحُسَين بسَهْمٍ فأصَاب حَنَكه، فجَعَل يلْتقي (a) الدَّم، ثمّ يقول هكذا إلى السَّماء، فيَرْمي به، وذلك أنَّ الحُسَين ﵁ دعا بماء ليَشْرَبَ، فلمَّا رَمَاهُ حال بينَهُ وبين الماء، فقال: اللَّهُمَّ ظَمِّئْهُ، اللَّهُمَّ ظَمِّئْهُ، قال: فحَدَّثَني مَنْ شَهِدَهُ وهو يَمُوت، وهو يَصِيْحُ من الحرِّ في بَطْنه، والبَرْد في ظَهْره، وبينَ يَدَيْهِ المَرَاوح والثَّلْج، ومن خَلْفه الكَانُون، وهو يَقُول: اسقُوني أهْلَكَني العَطَشُ، فيُؤتَى بالعُسِّ العَظِيْم فيه السُّوَيْقُ أو الماء واللَّبَن، لو شَربه خَمْسةٌ لكَفاهُم، قال: فيَشْربه، ثمّ يعُود فيقول: اسْقُوني أهْلَكَني العَطَشُ، قال: فانْقَدَّ بَطْنُه كانْقِدَادِ البَعِيْر.
أخْبَرَنا أبو العبَّاسِ أحْمَد بن مَسْعُود بن شَدَّاد الصَّفَّار المَوْصِليّ بحَلَب، قال: أخْبَرَنا أبو جَعْفَر أحْمَد بن أحْمَد بن عَبْد العَزِيْز بن القَاصّ بالمَوْصِل، قال: أخْبَرَنا الرَّئِيسُ أبو عليّ مُحَمَّد بن سَعيد بن إبْراهيم بن نَبْهان، قال: أخْبَرَنا أَبو عليّ الحَسَنُ بن أحْمَد بن إبْراهيمِ بن شَاذَان، قال: أخْبَرَنا أبو سَهْل أحْمَدُ بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن زِيَادٍ، قال: حَدَّثَنِي أبو يُوسُفَ يَعْقُوب بن الخَضِر المتُطَبِّبُ، قال: حَدَّثَنَا أَبو نُعَيْم، قال: حَدَّثَنَا ابن عُيَيْنَة، عن أَبيِهِ، قال: أدْرَكتُ من قَتَلَة الحُسَين ﵁ رَجُلَيْن، أمَّا أحَدُهما فإنَّ اللّه طوَّل ذَكَرَهُ، فكان يَحْملُه على عَاتقه، وأمَّا الآخرُ فكان يأتي عَزْلَاء (¬٢) الرَّاوِيَة فيَضَعُها على فيهِ حتَّى يَسْتَفرغها ويَصِيْحُ: العَطَش