حَلَب في سَنَة تِسْعٍ وسَبْعِين وأرْبَعِمائة، ثمّ كَتَبَ بعدَهُ لابنه السُّلْطان مُحَمَّد على دِيْوَان الإنْشَاء والطُّغْرَى، فعُرِفَ بالطُّغْرَائِيّ لذلك، ووَلَّاهُ الإشْرَاف على المَمْلَكَة ثمّ عَزَلَهُ، ثمّ كَتَبَ الطُّغْرَى للسُّلْطَان غِيَاث الدِّين مَسْعُود بن مُحَمَّد، ثمّ اسْتَوْزَرَهُ بعد ذلك، وأُسِرَ معه في الوَقْعَة الّتي كانت بينه وبين أخيهِ مَحْمُود، فقَتَلَهُ مَحْمُود، وكانَ مَوْلدُهُ بعد الخَمْسِين والأرْبَعمائة.
رَوَى بحَلَب شَيئًا من شِعْر غيره، رَوَاهُ عنه أبو المُظَفَّر أُسامَةُ بن مُرْشِد بن عليّ بن مُنْقِذ، ورَوَى عن أبي نَصْر الكُشَانِيّ المُقْرِئ شَيئًا من الحَدِيْث، رَوَاهُ عنه الحافِظ أبو طَاهِر السِّلَفِيّ الأصْبَهَانِيّ.
ورَوَى عنهُ من شِعْره جَمَاعَة منهم أبو الفَتْح مُحَمَّد بن عليّ بن مُحَمَّد النَّطَنْزِيّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن القَاسِم بن المُظَفَّر الشَّهْرَزُورِيّ، وأبو الحَسَن عليّ بن الدُّرْدَائِيّ، وأبو السَّعَادَات هِبَة الله بن عليّ بن حَمْزَة بن الشَّجَرِيّ، وأبو الفَضْل هِبَة الله بن الحُسَين الدَّبَّاسُ، وأبَو طَاهِر مُحَمَّد بن الفَضْل بن مُحَمَّد بن مَنْصُور العَرُوضِيّ الأصْبَهِانِيّ، وأبو المُظَفَّر مُحَمَّد بن أَسْعَد بن الحَلِيْم الحَنَفِيّ، وعَبْد الرَّحمن بن مُحمّد في الإخْوَة، ووَلده مُحَمَّد بن الحُسَين بن عليّ.
قَرأتُ بخَطِّ الحافِظ أبي طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد السِّلَفِيّ الأصْفَهَانِيّ، في تَعْلِيقٍ له ذَكَرَ فيه أبا إسْمَاعِيْل الطُّغْرَائِيّ، وأبا نَصْر بن أبي حَفْص، قال فيه: ونَذْكُر الآن