لنفسِه في الشَّمْعَة، وأنْبَأنَا أبو الفُتُوح دَاوُد بن المُعَمَّر الوَاعِظ به عن أبي بَكْر ابن الشَّهْرَزُورِيّ (¬١): [من الكامل]
ومُسَاعدٍ لي بالبُكَاء مُسَاهرٍ … باللَّيْل يُؤْنسِني بطِيْبِ لقائهِ
هَامِي المَدَامِع أو يُصَابَ بعَيْنهِ … حَامى الأضَالعِ أو يَمُوتَ بدَائهِ
يَحْيَىِ بما يَفْني بهِ (a) من جِسْمِهِ … فحَيَاتُهُ مَرْهُونَةٌ بفَنَائِهِ
سَاويَتُهُ في لَوْنه ونحُولِه … وفضَلْتُهُ في بؤسِهِ وشَقَائِهِ
هَبْ أنَّهُ مثْلي لحُرْقَةِ (b) قَلْبهِ … وسُهَادِهِ جنْح (c) الدُّجَى وبُكَائِهِ
أَفَوادِعٌ طُولَ النَّهَار مُرَفَّةٌ … كمُعَذّبٍ بصَبَاحِهِ ومَسَائِهِ
وقال: أنْشْدَنا أبو سَعْد السَّمْعَانيّ، قال: أنْشَدَني أبو الفَضْلِ هِبَةُ الله بن الحُسَين الدَّبَّاسُ، إمْلاءً من حِفْظِه بالحِلَّةِ في رَحْبَةِ جَامِعها قبل رَحيْل الحَاجّ، قال: أنْشَدَنا أبو إسْمَاعِيْل الكَاتِب لنَفْسِه (¬٢): [من البسيط]
أصَالةُ الرِّأي صَانَتْني عن الخَطَل … وحلْيَةُ العِلْم زَانَتْني عن الخُلَلِ (d)
ومنها (¬٣): [من البسط]
أُريْدُ بسْطَةَ كَفٍّ أَسْتَعينُ بها … على قَضَاءِ حُقُوقٍ للعُلَى قَبْلي