قال أبو سَعْد السَّمْعَانيّ: وقَرَأتُ في كتاب وِشَاح دُمْيَةِ القَصْر (¬١) -يعني لأبي الحَسَن البَيْهَقِيّ- للأُسْتَاذ أبي إسْمَاعِيْل تَمَام هذه القَصِيدَة بعد البَيْت الأوَّل (¬٢): [من البسيط]
مَجْدي أخيرًا ومَجْدِي أوَّلًا شَرَعٌ … والشَّمْس رَأْدَ الضُّحَى كالشَّمْس في الطَّفَلِ
فيمَ الإقَامَة بالزَّوْرَاءِ لا سَكَنِي … بها ولا نَاقَتي فيها ولا جَمَلي
فلا صَدِيْق إليه مُشتَكى حَزَني … ولا أنيسٌ إليهِ مُنْتَهى جَذَلي (a)
أُرِيدُ بسْطَةَ كفٍّ أَسْتَعِينُ بها … على قَضَاء حُقُوق للعُلَى قِبَلي
والدَّهْرُ يَعْكِسُ آمَالي ويُقنِعُني … من الغَنِيْمَةِ بعد الكَدِّ (b) بالقَفَلِ
حبُّ السَّلامَة يَثْنِي همَّ صَاحِبها (c) … عن المَعَالِي ويُرضى (d) المَرْءَ بالكَسَل
إنَّ العُلَى حَدَّثَتني وهي صَادِقةٌ … فيما تحدِّثُ إنَّ العِزَّ في النَّفَل (e)
لو أنَّ في شَرَف الثَّاوي بلوغَ عُلىً (f) … ما جاوزَ (g) الشَّمْسُ يَوْمًا نُقْطة (h) الحَمَلِ
أُعَلِّلُ النَّفْسَ بالآمال أرْقُبُها … ما أضْيَقَ العَيْشَ لولا فُسَحَةُ الأمَلِ
لم أَرْتَضِ العَيْشَ والأيَّامُ مُقْبِلةٌ … فكيفَ أرْضَى وقد وَلَّتْ على عَجَلِ