نَصْر بن نُبَاتَة فيهِ، ثمّ غَلَبَ أبي من بَعْده على أمْره وأمْرِ وَلَدِه غَلَبَةً تَدُلُّ عليها مَدَائِح أبي العبَّاسِ النَّامِيّ [فيه] (a). وذَكَرَ تَمَام الرِّسَالَة.
وذَكَرَ أبو غَالِب هَمَّام بن المُهَذَّب المَعَرِّيّ في تَارِيْخهِ أنَّهُ لمَّا عَقَدَ سَيْفُ الدَّوْلَة الفِدَاء مع الرُّوم، واشْترَى أسْرَى المُسْلمِيْن بجميع ما كان معه من المال، واشْترَى الباقين، رَهَنِ عليهم أبا القَاسِم الحُسَين كاتبَهُ وبَدَنته الجَوْهَر المَعْدُومَة المثْل، وكان ذلك سَنَة أرْبَع وخَمْسِين وثَلاثِمائة، فقد تُوفِّي على ما ذَكَره في هذه السَّنَة أو في الّتي بَعْدَها، فإنَّ سَيْف الدَّوْلَة تُوفِّي سَنَة ستٍّ وخَمْسِين وثَلاثِمائة، وقد أشَارَ أبو القَاسِم الوَزِير في رِسَالته إلى ما يَدُلّ على أنَّ جَدّه تُوفِّي في حَيَاةِ سَيْف الدَّوْلَة، وأنَّ أباهُ غَلَبَ من بَعْد جَدّه على أمْرِه.
الحُسَين بن عليّ بن نَصْر، أبو المَحَاسِن الأُسْتَاذ (¬١)
شَاعِرُ مَدَحَ نِظَام المُلْك بحَلَب أو ببَعْضِ عَمَلها؛ فإنَّهُ مَدَحَهُ بالشَّام ولَم يُجَاوِز نِظَام المُلْك عَمَل حَلَب من الشَّام.
ذَكَرَهُ أبو الطَّيِّب البَاخَرْزِيّ في دُمْيَةِ القَصْر (¬٢)، فقال: الأُسْتَاذُ أبو المَحَاسِن الحُسَين بن عليّ بن نَصْر خَدَم المَجْلِس العَالِي -يعْني نِظَام المُلْك- بهذه اللَّامِيَّة (b) الّتي أوَّلها: [من الكامل]
لو سَاعَفَتني سَلوةُ بتَعَلُّلِ … لفَكَكْت نَفْسِي من وثَاقِ العُذَّلِ
ولرُحْتُ عن ثِقَلِ الغَرَامِ مُرَفَّهاً … ولكُنْت من حَمْل الكَلَام (c) بمَعْزِلِ