يَرَى الأحِبَّةَ صَرْعَى والدِّيَارُ على … عُرُوشها ونطاقُ المجد مَحْلُولُ
قال: وله إلى مُؤَيَّد الدَّوْلَة أُسامَة: [من الطويل]
بنو مُنْقِذٍ عِقْدُ المَكارِم والعُلَا … وأنْتَ على التَّحْقِيق وَاسِطةُ العقْدِ
فغَيْرُكَ نالَ السَّعْيَ بالسَّعْدِ وَادِعًا … وأنتَ امْرُؤٌ بالسَّعْي صرتَ إلى السَّعْد
أأحْبَابَنَا عَزَّ اللِّقَاءُ وما أرَى … تَمَادِيَ هذا البَيْن يُفْضِي إلى حَدِّ
إذا قلتُ قد آن التَّدَاني تجدَّدَتْ … خُطُوبٌ من الأيَّام تحكُم بالبُعْدِ
ولَسْتُ ألوْمُ الدَّهْر فيما أصَابني … لأنَّ التَّنَائي كان منِّي على عَمْدِ
وبعدُكَ مَجْدَ الدِّين أعْظَمُ خُطَّةٍ … لقيتُ وما حال المُفَارق للمَجْدِ
ولو قيل لي اختَرْ ما تَشَاءُ من المُنَى … لَمَا كان لي في غير رُؤْياكَ من قَصْدِ
وقَوْله: [من الطويل]
يقُولُون لو كان الهَوَى منه صَادِقًا … لأصْبَح مُغْرىً بالفِرَاق وذَمِّهِ
ولولا احْتِجَاجي بالتَّفرُّق والنَّوَى … لَمَا فزتُ في يَوْم الوَدَاع بلَثْمهِ
وقَوْله: [من الطويل]
ولم أنسَ يَوْمَ البَيْنِ حُسْنَ اعْتِذَارِهِ … إليَّ وشَكْوِاه صرُوفَ زَمَانِهِ
وأوْدَعَني نارَ الأَسَى ببَيانِه … وودَّعني خوْفَ العِدَا ببَنَانهِ
هكَذا رَأيْتُه بخَطِّ العِمَاد الكَاتِب: حُمَيْد بن أبي الفَيَّاض بن مَالِك، وأبو الفَيَّاض كُنْيَتُهُ مالك.
أنْبَأنَا [ … قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسم عليّ بن الحَسَن] (a)، قال: حُمَيْدُ بن مَالِك بن مُغِيْث بن نَصْر بن مُنْقِذ بن مُحَمَّد بن مُنْقِذ بن نَصْر بن هاشِم، أبو الغَنائِم