قَرأتُ بخَطِّ أبي المُظَفَّر أُسامَة بن مُرْشِد بن مُنْقِذ: أنْشَدَني الأَمِيرُ مَكِين الدَّوْلَة أبو الغَنائِم حُمَيْد بن مَالِك بن حُمَيْد (a) لنَفْسِه ونحنُ على جُسُور كامد بالبِقَاعَ، وأنْبَأنَا أبو الحَسَن مُحَمَّد بن أحْمَد عن أُسامَة: [من المنسرح]
مَنْ لَم يَجِدْ لم يَجُدْ وإنْ شَرُفَتْ … همَّتُهُ واعْتَلَى بهِ النَّسَبُ
فاعْلَم يَقِيْنًا وكُنْ علَى ثِقَةٍ … أَنَّ مِلَاكَ المُرُوءَة الذَّهَبُ
قال أُسامَةُ: فقُلْتُ في الوَقْتِ هذين البَيْتَيْن وأنْشَدتُه إيَّاهمُا (¬١): [من المنسرح]
الجُوْدُ والبُخْلُ في النُّفوسِ فلَا … تَظُنَّ أنَّ المُرُوءَة الذَّهَبُ
كم مِن غَنِيٍّ يَدَاهُ خَامدةٌ (b) … ومِن فَقِيْرٍ نَدَاهُ مُكْتَسَبُ
قَرأت بخَطِّ العِمَاد أبي عَبْد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حَامِد الكاتِب في كتابه الّذي وَسَمَهُ بذيل الخَرِيْدَة وسَيْل الجَرِيْدَة (¬٢)، قال: الأَميرُ مَكِين الدَّوْلَة أبو الغَنائِم حُمَيْد بن (c) أبي الفَيَّاض بن مَالِك بن مُنْقِذ من بني عَمَّ مُؤَيَّد الدَّوْلَة أُسَامَة، ذَكَرهُ الفَقِيه ابن رَوَاحَة الشّاعِر (d)، وقال: إنَّهُ ماتَ بحَلَب بعد الزَّلْزَلَةِ سَنَة ثمانٍ وخَمْسِين وخسِمائَة.
قال (e): وأنْشَدَني لنَفْسِه بَيْتَيْن قالهَما في أهْلهِ حيثُ وَقَعت قَلْعَة شَيْزَر بالزَّلْزَلَة عليهم، وهُما: [من البسيط]
مَنْ سَرَّهُ أنْ يَرَى من دَهْره عَجَبًا … فلْيَأتنا وظَلَامُ اللَّيْل مَسْدُولُ