وقد كان خَالِد قال لهم: فإنْ أبطَأتُ عليم فلا تَدَعُوني باسْمِي، فأبْطَأ عليهم، فقال لهم عُمَارَة بن زياد: إنَّ صَاحِبَكُم واللّهِ إنْ كان حَيًّا لقد خَرَجَ إليكم بَعْدُ، فادعُوه باسْمهِ، قالوا: إنَّهُ قد نَهَى أنْ نَدْعُوَهُ باسْمِهِ، فدَعَوْهُ باسْمِهِ، فخَرَجَ إليهم، فقال لهم: ألَم أنْهَكُم أنْ تَدعُوني باسْمي فقد واللّهِ قَتَلْتُموني، احْملُوني فادْفنُونيّ، فإذا مرَّت عليكم الحُمُر فيها حِمَارٌ أبْتَر، فانْبشُوِني فإنَّكُم ستَجِدُوني حَيًّا، فمرَّت بهم الحُمُر فيها حِمَارٌ أبْتَر (a) فأرادُوا نَبْشَهُ، فقال لهم عُمَارَة بن زياد: لا تَنبُشُوهُ، لا واللّهِ ما تُحدِّثُ مُضَرُ أَنَّا نَنْبُش مَوْتَانا! وقد كان خَالِدٌ قال لهم: إنَّ في عُكُم (b) امْرأته لوْحَيْن، فإذا أَشْكَل عليكم شيء فانظُروا فيها (c)، فإنَّكُم ستجدُون ما تُرِيدُون، ولا تمسّها حائضٌ، فأتَوا امْرأتَهُ، فسَألُوها عنها، فأخرجَتْها إليهم، وهي حائضٌ فذَهَبَ ما كان فيها من عِلْمهِ (d).
قال أبو يُونسُ: قال سِمَاكٌ (¬١): سُئِلَ عنهُ النَّبِيّ ﷺ، فقال: نَبِيٌّ أضَاعَهُ قَوْمُهُ.
قال أبو يُونُسَ: قال سِمَاكٌ (¬٢): إنَّ ابن خَالِد بن سِنَان أتَى إلى النَّبِيّ ﷺ فقال: مَرْحَبًا يا ابن أخي.
قال أحْمَدُ بن حَنْبَل: أبو يُونُس الّذي رَوَى عنهُ أبو عَوَانَة حَدِيث خَالِد النَّبِيّ، لا أعْرِفُه.
وفي غير هذه الرِّوَايَة أنَّ ابْنَتهُ أتَتْ رسُول اللّه ﷺ فسَمِعتْهُ يَقْرَاُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (¬٣)، فقالت: كان أبي يقُول ذا.