ثُمَّ قال: أسْألكَ عن أرْبَعٍ، إنْ أنتَ أقْرَرْتَ بهن قُهِرْتَ، وإنْ حَجَدتهُنَّ كَفَرتَ، قال: وما هُنَّ؟ قال: الرَّسُول منَّا أو منكم؟ قال: منكم، قال: فالقُرْآن نَزَل علينا أو عليكم؟ قال: عليكم، قال: فالبَيْتُ الحَرَامُ لنا أو لكم؟ قال: لكم، قال: فالخِلَافَةُ فينا أو فيكم؟ قال: فيكم، قال خَالِد: فما كان بعد هذه الأرْبَع فلكم.
أخْبَرَنا عَتِيقُ بن أبي الفَضْل السَّلَمَانِيّ، قِراءَةً عليهِ وأنا أسْمَعُ، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن (¬١)، ح.
وحَدَّثَنَا أبو الحَسَن مُحَمَّد بن أحْمَد بن عليّ، قال: أنْبَأنَا أبو المَعَالِي عَبْدُ اللّه بن عبد الرَّحْمن بن صَابِر، قالا: أخْبَرَنا الشَّرِيفُ النَّسِيبُ أبو القَاسِم عليّ بن إبْراهيم، قال: أخْبَرَنا رَشَاءُ بن نَظِيف، قال: أخْبَرَنا الحَسَنُ بن إسْمَاعِيْل، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن مَرْوَان المالِكِيّ (¬٢)، قال: وحَدَّثَنَا أحْمَدُ بن يَحْيَى، قال: سَمِعْتُ ابنَ السِّكّيْت يَقُول: قال خَالِد بن صَفْوَان: فَوْتُ الحاجَةِ خَيْرٌ من طَلبها إلى غير أهْلها، وأشَدُّ من المُصِيْبَةِ سُوء الخَلْفِ منها. وأنْشَدَ لامْرأةٍ من وَلدِ حَسَّان بن ثَابِتٍ في مثلِهِ: [من الطّويل]
سَلِ الخَيْرَ أهْلَ الخَيْرِ قِدْمًا ولا تَسَلْ … فَتَىً ذَاقَ طَعْمَ العَيْشِ منذُ قَرِيْبِ
قال (¬٣): وحَدّثَنَا أحْمَد بن مَرْوَان (¬٤)، قال: وحَدَّثنا إبْراهيم الحَرْبِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو نَصْر، عن الأصْمَعِيِّ، قال: قيل لخَالِد بن صَفْوَان: أيّ الإخْوَان أحبُّ إليك؟ قال: الّذي يَسُدُّ خَلَلِيّ، ويَغْفر زَلَليّ، ويَقْبَل عِلَلي.