فمَوَّتَّها حتَّى كأنْ لَم أَقُمْ بِها … عَلَيكَ وأوْتَادِي بصِفِّيْنَ بَاقيَهْ
فأبْلَعْتَني رِيْقِي وكانَت مَقاتِلي (a) … بِكَفَّيْكَ لو لَم يَكذِبِ (b) السَّهْمُ بَادِيَهْ
فقال مُعاوِيَة (¬١): [من الطويل]
لقد رَضِيَ الشَّنِّيُّ مِن بَعْدِ عَتْبهِ … بأيْسَرَ ما يَرْضَى بِهِ صَاحِبُ العَتْبِ (c)
أخْبَرَنا أبو الحَجَّاج يُوسُف بن خَلِيل بن عَبْدِ اللهِ الدِّمَشقيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم يَحْيَى بن أَسْعَد الأَزَجِيُّ، قال: أخْبَرَنا أبو العِزّ أحْمَدُ بن عُبَيْد اللهِ بن كَادِش، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ مُحَمَّدُ بن الحُسَين الجَازِرِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الفَرَج المُعَافَى بن زَكَرِيَّاء بن يَحْيَى النَّهْرَوَانيّ (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا الحُسَين بن القَاسِم الكَوْكَبِيّ، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمن بن مُحَمَّد بن مَنْصُور، قال: حَدَّثَنَا العُتْبِيّ، عن أَبِيهِ، عن أبي بَكْر الدِّمَشقيّ، أنَّ مُعاوِيَةَ بن أبي سُفْيان قال لخَالِد بن المُعَمَّر السَّدُوسِيّ: إنَّكَ لتُحبُّ عليًّا حُبًّا مُفْرِطًا! قال: أُحبُّهُ والله لحلْمِهِ إذا غَضِبَ، وعَدْلهِ إذا حَكَم، ووَفَائهِ إذا وَعَد.
أنْبَأنَا أبو حفْصٍ عُمَر بن مُحَمَّد بن طَبَرْزَد، عن أبي غالِب بن البَنَّاءِ، عن أبي الفَتْح الضَّبِّيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن الدَّارَقُطْنِيّ، قال خَالِدُ بن المُعَمَّر: قال الأعْوَرُ الشَّنِّيّ: [من الطويل]
مُعَاوِيَ أكْرِم خَالِدَ بن مُعَمَّرِ … فإنَّكَ لولا خَالِدٌ لَم تُؤَمَّرِ
قال أبو عُبَيْدَةَ: وفَد خَالِدُ بن المُعَمَّر السَّدُوسِيّ على مُعاوِيَة فسَأله مُدَاجَاةً (¬٣) على عليٍّ، وكان مُعاوِيَة قد وَصَلَهُ ووَلَّاهُ أَرْمِينِيَةَ، فوَصَل إلى نَصِيبِيْن، ويُقالُ إنَّهُ احْتِيل له شَرْبة فمات فقَبْرُه بنصِيبِيْن.