وقال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سَلَّام (¬١)، قال: حَدَّثَني أبو الغَرَّاف، قال: وَرَدَ على غَسَّان السَّلِيْطيّ الأعْوَر النَّبْهَانِيّ من طَيِّء، فسَألَهُ فَقَرَنَ (a) له، وقال: ألَا تُغْن عنَّا جَرِيْرًا؟ فقال (¬٢): [من الوافر]
إذا طَلَع العيُّوق أوَّل كَوْكَب … كَفَى اللُّؤْمَ عند النَّازِلين (b) جَرِيرُ
ألسْت كُلَيْبيًا وأُمُّه كَلْبَة … لها بين أطْنَاب البُيُوت هَرِيْرُ
ولو عندَ غَسَّان السَّلِيْطيّ عرَّسَت … رعا قَرَنٌ منها وكاس عَفِيْرُ (c)
أتنسى نساءً باليَمَامَة منكُمُ … نَكَحْن عَبِيْدًا ما لهنَّ مُهُورُ
فقال جَرِيْرٌ (¬٣): [من الطويل]
وأعْوَرَ من نَبْهَان يَعْوي ودُوْنَهُ … من اللَّيْل بابا ظُلْمَةٍ وسُتُورُ
رفَعْتُ له مَشْبُوبةً يَهْتدِي بها … يكادُ سَنَاهَا في السَّماء يَطِيْرُ
وأعْوَر من نَبْهَان أمَّا نَهَارُهُ … فأعْمَى وأمَّا ليلُهُ فقَصِيْرُ (d)
تُسَاق من (e) المِعْزَى مُهُور نسَائهم … وفي شرط (f) المِعْزَى لهُنَّ مُهُورُ
قال: وحَدَّثَنَا ابن سَلَّام (¬٤)، قال: حَدَّثَني أبو يَحْيَى الضَّبِّيّ، قال: كانوا كذلك حتَّى وَرَد البَعِيثُ المُجَاشِعِيّ عليهم، وكان وَلَدهم ووَلدُوه فيشكوا (g) إليه قَهْرَ جَرِير صَاحِبَهم، فقال البَعِيثُ (¬٥): [من الطويل]