﴿وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ (¬١)، قال: قد أُمِرتُ أنْ أفعَلَهُ ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا﴾ (¬٢)، ﴿قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (٧٠) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ﴾ (¬٣)، فَخَرَجَ مَنْ كان فيها، وتَخَلَّف ليَخْرقها، فقال له مُوسَى: تَخْرقها ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (٧١) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٧٢) قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا (٧٣) فَانْطَلَقَا حَتَّى﴾ (¬٤) أتَوا على غِلْمَانٍ يَلْعَبُون على سَاحِل البَحْر وفيهم غُلَامٌ ليسَ في الغِلْمَان أحْسَنَ ولا أنْظَف منهُ، فأخَذَه فقَتَلَهُ، فنَفَر مُوسى عند ذلك و ﴿قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (٧٤) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ (¬٥)، قال: فأخذته دمَامةٌ من صَاحِبهِ، واسْتَحْيَى فـ ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا (٧٦) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ﴾ (¬٦) لئام، وقد أصَاب مُوسَى جَهْدٌ شَدِيدٌ فلم ﴿يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ (¬٧)، فقال له مُوسَى ممَّا أنزل بهم من الجَهْد: ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (٧٧) قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ﴾ (¬٨)، فأخَذَ مُوسَى بطَرف ثَوْبهِ فقال: حَدِّثني، فقال: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ﴾ (¬٩) ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ (¬١٠)، فإذا مَرَّ عليها فرَآها مُنْخَرقةً تَرَكَها، ورقَعَها أهْلُها بقِطْعَة خَشَب فانْتَفَعُوا بها، ﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ﴾ (¬١١) فإنَّهُ كان طُبعَ يَوْمَ طُبعَ كَافرًا، وكان قد أُلْقِي عليه مَحَبَّةٌ من أبَوَيْهِ ولو عَصَياهُ شَيْئًا لأرْهَقَهُما طُغْيانًا وكُفْرًا، فأرَاد ربُّكَ أنْ يُبَدِّلَهُما ﴿خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً
Kitab: Bughyatuth-Thalabi fi Tarikhi Halab · Pengarang: كمال الدين ابن العديم
Baca Juz 7, halaman 372
Rujukan halaman ini: بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان، ج 7، ص 372 (SanadKitab #1160, hlm. urut 4161)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.