بل يأتي من كُلِّ شيءٍ بطَرفٍ، فحصَل من السَّامِعين النِّكرَة له، ولَم يكُن ذلك بالعَائِب له ولا النَّاقِص من مَنْزِلته، ﵀ وإيَّانا.
الخَضِرُ بي عَبْدِ اللَّهِ بن الخَضِر بن حُلْوَان (¬١)
رَوَى عن أَبِيهِ عَبْد اللَّه بن الخَضِر، وأبي سَالَم وَاصِل بن مُحَمَّد بن وَاصِل المَعَرِّيّ التَّنُويِخيّ، والأصْفَهْسَلار عَبْد المَجِيْد الصُّوْفيّ الهَمَذَانيّ، وأبي الحسن عليّ بن مُقَلَّد الدِّمَشقيّ.
وقَدِمَ حلَبَ في سَنَة عشرين وخَمْسِمائَة، فإنَّني قَرأتُ بخَطِّه ما صَوْرَتُه: دَخَلْتُ مَعَرَّة النُّعْمَان في سَنَة عشرين وخَمْسِمائَة، فقرأتُ كتابةً على باب المَسْجِد الجَامِع بها، وهي: يقُول القَاضِي. . .، وتَمَام الحِكايَة مَذْكُورَة في تَرْجَمَةِ أخيه (¬٢).
وقَرأتُ بخَطّه: وأخْبَرَني الشَّيْخُ أبو سَالِمٍ وَاصِل بن مُحَمَّد بن وَاصِل المَعَرِّيّ التَّنُوخِيّ، ﵀، قال: دَخَلَ القَاضِي أبو المجد مُحمَّد بن عَبْدِ اللَّه بن سُلَيمان مَعَرَّة النُّعْمَان بعدَما جَرَى عليها من الخَرَاب، وتَفَرّق الأصْحَاب، فوَقَفَ على دَار أخيهِ القَاضِي أبي مُسلِم وَادِع بن عَبْد اللَّهِ بن سُلَيمان، ﵀، فكَتَبَ على حَائطٍ منها: [من السريع]
مَرَرْتُ بالدَّار وقد عُطِّلَتْ … مَعَالِمٌ منها وآثَارُ
فقُلْتُ والقَلْبُ بهِ لَوْعَة … مُحْرِقَة والدَّمْعُ مِدرَارُ
أين زَمَانٌ بك قَضَّيْتُهُ … وأينَ سُكَّانُكِ يا دَارُ