تَخَيَّرتهُم رُشْدًا لأمْرِي لأنَّهم (a) … على كُلِّ حَالٍ خِيْرةُ الخِيْرَاتِ
نبَذتُ إليهم بالمَوَدَّةِ طَائِعًا (b) … وسَلَّمْتُ نَفْسِي طَائِعًا لوُلاتِي
فيا رَبّ زدْنِي في يَقِيْني بَصِيْرةً … وزدْ حُبَّهم يا رَبّ في حَسَناتِي
بنَفْسِي أنتُم من كُهُول وفتْيةٍ … لفَكِّ عُنَاةٍ أو لحَمْلِ دِيَاتِ
وللخَيْل لمَّا قيَّد المَوْت خَطْوَها … فأطلقْتُهم منهُنَّ بالذّربات (c)
أحبّ قَصِيَّ الرَّحْم من أجْل حُبِّكم … وأهْجرُ فيكم زَوْجَتِي (d) وبَنَاتِي
وأكْتُم حُبَّيكم مَخَافَةَ كَاشِحٍ … عَنِيْف بأهْل (e) الحَقَّ غير مُوَاتِ
وكيفَ أُدَاوِي من جَوَىً وبي الجَوَى (f) … أُميَّة أهْل الكُفْر واللَّعَنَاتِ (g)
وآل زِيَادٍ في الحَرِيْر (h) مصُونَة … وآلُ رسُول الله في الفَلَواتِ
وآلُ رسُول الله نحْفٌ جُسُومُها … وآلُ زِيَادٍ غُلَّظُ الرَّقَباتِ (i)
أَلَم تر أنِّي مُذْ ثَلاثُون (j) حِجَّةً … أرُوْحُ وأغْدُو دَائِمَ الحَسَرَاتِ
أرَى فَيْئَهُم في غيرهِم مُتَقَسِّمًا … وأَيْدِيَهُم من فَيْئهمْ صَفِرَاتِ
إذا وُتِرُوا مَدُّوا إلى وَاتِريهِمِ … أَكُفًّا عن الأوْتَارِ مُنْقَبضَاتِ
فلَوْلَا الّذي أرْجُوهُ في اليَوْم أو غَدٍ … تَقَطَّع نَفْسِي دُوْنَهم قطَعَاتِ (k)
خُرُوج إمامٍ لا مَحَالَة خَارِجٌ … يَقُوم على اسْمِ اللهِ والبَرَكَاتِ
يُبَيِّنُ (l) فينا كُلّ حَقٍّ وبَاطِلٍ … ويَجْزي على الإحْسانِ (m) والنَّقِمَاتِ
فيا نَفْسُ طِيْبي ثمّ يا نَفْسُ أَبْشِري … فغَيْرُ بَعِيْدٍ كُلّ ما هوَ آتِ
ولا تَجْزَعي عن مُدَّةِ الجَوْر إنَّني … كأنِّي بها قد آذنَتْ ببَتَاتِ (n)