ويُرْوَى: ولا تَسْتَطِيلي مُدَّة الجَوْر.
فإنْ قَرَّبَ الرَّحمنُ من تلك مُدَّتي … وأخَّرَ من عُمْري ووقْتِ وَفَاتِي
شفَيْتُ ولَم أترُك لنَفْسِي ريْبةً … ورَوَّيْتُ منهم مقْصَلي (a) وقَنَاتي
عَسَى اللهُ أنْ يَرْتَاحَ للخَلْقِ إنَّهُ … إلى كُلِّ نفسٍ دَائِمُ اللَّحَظَاتِ
سأقْصرُ نَفْسِي جَاهِدًا عن جِدَالهم … كَفَاني ما ألْقَى من العَبَراتِ (b)
أُحَاولُ نَقْلَ الشُّمِّ عن مُسْتَقَرِّها … وإسْمَاع أحْجَار من الصَّلَدَاتِ
فمن عَارِفٍ لَم يَنْتَفع أو مُعَاندٍ … تَمِيْلُ بهِ الأهْوَاءُ في الشَّهَواتِ
فإنْ قُلْتُ عُرْفًا أنْكَرُوه ببَاطِلٍ … وغَطَّوا على التَّحْقِيق بالشُّبُهاتِ
ويُرْوَى: بمِثْلِهِ
فقَصْرِيَ (c) منهم أنْ أَؤُوبَ بغُصَّةٍ … ترَدَّدُ بين الصَّدْر واللَّهَواتِ
كأنَّكَ بالأضْلَاعِ قد ضَاقَ رَحْبُها … لِمَا ضُمِّنَتْ من شِدَّة الحَسَراتِ
لقد خِفْتُ في الدُّنْيا وأيَّامِ سَعْيها … وإنِّي لأرْجُو الأمْنَ بعدَ وفَاتِي
أخْبَرَنا أبو الفَضْل المُرَجَّا بن أبي الحَسَن بن هِبَة الله بن غَزَال قِراءَةً عليهِ، قال: أخْبَرَنا أبو طَالِب مُحَمَّد بن عليّ بن أحْمَد الكَتَّانِيّ في كتابهِ، قال: أنْبَأنَا أبو الحُسَين المُبارَك بن عَبْد الجَبَّار الصَّيْرَفِيّ المَعْرُوف بابنِ الطُّيُورِيّ، قال: أخْبَرَنا القَاضِي أبو القَاسِم عليّ بن المُحَسِّن بن عليّ التَّنُوخِيّ، قال: حَدَّثَني أبي أبو عليّ المُحَسِّن بن عليّ بن مُحَمَّد التَّنُوخِيّ (¬١)، قال: حَدَّثَني عليّ بن شِيْرَان (d) بن سَهْلٍ القَاضِي بعَسْكَر مُكْرَم، قال: حَدَّثَني أبو الحُسَين عَبْدُ الوَاحِد بن مُحَمَّد الخَصِيْبيّ ابن بنت المُدَبِّر