وشُكْرًا تَهَادَاهُ الرِّجالُ تَهَادِيًا … إلى كُلِّ مِصْرٍ بين جَاءٍ وذَاهِبِ
بلا زَلَّةٍ كانت وإنْ تَكُ زَلَّةٌ … فإنَّ عليكَ العَفْوَ ضَرْبَةُ لَازِبِ
فما كان بين هذا القَوْل وبين أنْ هَجَاهُ إلَّا أيَّامًا قَلَائِل حتَّى قال فيه هذه الأبْيَات (¬١): [من مجزوء الرمل]
كُنْت من أرْفَضِ خَلْقِ الـ … ـلّهِ إذ كُنْتَ صَبِيَّا
فتَوَاليتَ (a) أبا بَكْـ … ـرٍ وأرْجَأت الوَلِيَّا
وتَجَنَّبْتَ عليًّا … إذ تَسَمَّيْتَ عَلِيَّا
قال: وهذه خُزَاعَة هَجَاهُم وهي قَبِيْلتُه؛ فقال فيهم (¬٢): [من الكامل]
أخَزَاعَ غيركم (b) الكِرَامُ فاقْصرُوا … وَضَعُوا أكفَّكُمُ (c) على الأَفْوَاهِ
الرَّاتِقيْنَ وَلاتَ حينَ مَراتقٍ … والفَاتِقيْنَ شَرَائِعَ (d) الأسْتَاهِ
فَدَعَوا الفَخَارَ فلَسْتُم من أهْلِهِ … يَوْم الفَخَار ففَخْركم بِسياهِ (e)
قال: وهذا المُطَّلِب بن عَبْدِ الله الخُزَاعِيّ قال فيهِ يَمْتدحُه، وكان يُعْطيه الجَزِيْل، فقال (¬٣): [من المنسرح]
إنْ كَاثرُونا جِئْنا بأُسْرَتهِ … أو وَاحَدُونا (f) جئنا بمُطَّلبِ
أَبَعْد مِصْرَ وبَعْدَ مُطَّلِبِ … تَرْجُو الغِنَى إنَّ ذا من العَجَبِ