وقال فيه يَهْجُوه (¬١): [من المتقارب]
شعَارك في الحَرْب يَوْم الوَغَى … بفُرْسَانِكَ الأوَّل الأوَّلُ (a)
فأنْتَ إذا أقبَلُوا آخرٌ … وأنْتَ إذا أدْبَروا أوَّلُ (b)
فمنكَ الرُّؤُوسُ غَدَاة الوَغَى (c) … وممَّن يُحَارِبُكَ المِقْصَلُ (d)
فذلك دَأبُكُما أو يَمُوت … من القَوْم بينكما الأعْجَلُ (e)
قال: وهذا الحَسَن بن رَجَاءٍ وابْنَا هِشَامٍ ودِيْنار بن عَبْدِ الله ويَحْيَى بن أكْثَم، وكانُوا يَنْزلُونَ المُخَرِّم ببَغْدَاد، فقال فيهم يَهْجُوهم كُلَّهُم (¬٢): [من الطويل]
ألَا فاشْتَرُوا منِّي مُلُوكَ المُخَرِّمِ … أَبِعْ حَسَنًا وابْنَي هِشَام بدِرْهَمِ
وأَعْطِي رَجَاءً بعدَ (f) ذاكَ زِيَادَةً … واغْلَط (g) بدِيْنارٍ بغير تَنَدُّمِ
فإنْ رُدَّ من عَيْبٍ عليَّ جَمِيْعُهم … فَلَيْسَ يَردُّ العَيْبُ (h) يَحْيَى بن أكْثَمِ
وقال أيضًا في يَحْيَى بن أكْثَم يَهْجُوه (¬٣): [من مجزوء الخفيف]
رُفِعَ الكَلْبُ فاتَّضَعْ … لَيْسَ في الكَلْبِ مُصْطَنعَ
بَلَغَ الغَايَةَ الّتي … دُوْنها كُلُّ مُرْتَفَعْ
إنَّما قصْر كُلّ شَـ … ـيءٍ إذا طَارَ أنْ يَقَع
قُلْ ليَحْيَى بن أكْثَم … إنَّ ما خفْتَ قد وَقَع
لَعَنَ الله نَخْوةً … كان من بَعْدِها ضَرَع