الحَارِث الحَفَّار، مَوْلَى عُثْمان بن عَفَّان، قال: وكان ابنُ عيَّاش (a) المَنْتُوف يَطْعَنُ في نَسَب الرَّبِيْع طَعْنًا قَبِيْحًا، ويقُول للرَّبِيْع: فيك شَبَه من المَسِيْح؛ يَخْدَعُهُ بذلك، فكان يُكْرمُهُ لذلك حتَّى أخْبَرَ المَنْصُورَ بما قال له، فقال إنَّهُ يَقُول: لا أبَ لك! فتَنَكَّر له بعد ذلك.
وفي الرَّبِيْع يقُول الحَارِثُ بن الدَّيْلَمِيّ: [من الطويل]
شَهِدْتُ بإذن الله أنَّ مُحَمَّدًا … رِسُولٌ من الرَّحْمن غير مُكَذَّبِ
وأنَّ ولاء كَيْسَانَ للحَارِث الّذي … وَلِيَ زَمَنًا حَفْر القُبُور بيَثْرِبِ
قَرأتُ بخَطِّ بعضِ عُلَمَاءِ النَّسَب أنَّ الرَّبِيْع الحَاجِب هو الرَّبِيْع بن يُونُس بن عَبْد الله بن أبي فَرْوَة، واسْمُ أبي فَرْوَة: فَريذُون بن نَرْسِي بن بَهْرَام بن توزل بن مَاهشْرَاد، وكان من أبْنَاءِ مَرَازِبَة عُمَان، وأُمُّ أبي فَرْوَة من بَلِيّ قُضَاعَة، فهَلكَ أبُوه فباعَهُ أخْوَاله في أَزْمةٍ، فسَقَطَ إلى عُثْمان بن عَفَّان في أيَّامِهِ، فأعْتَقهُ حينَ عَرف شَرَفهُ، ووَلي عَبْد الله بن أبي فَرْوَة خَرَاج العِرَاق لابن الزُّبَيْر، وإلى الرَّبِيْع تُنْسَبُ قَطِيْعَة الرَّبِيْع، وعَمُّ االرَّبِيْع إسْحَاق بن عَبْد الله بن أبي فَرْوَة أَحَدُ فُقَهَاء المَدِينَةِ.
أَنْبَأَنَا أبو اليُمْن زَيْدُ بنُ الحَسَن، قال: أخْبَرَنَا أبو مَنْصُور القَزَّاز، قال: أخْبَرَنا أبوِ بَكْر الخَطِيبُ (¬١)، قال: الرَّبِيْع بن يُونُس، أبو الفَضْل، حَاجِبُ أبي جَعْفَر المَنْصُور ومَوْلاهُ.
قَرَأتُ في كتاب الوُزَرَاءِ والكُتَّاب صَنْعَةُ أبي عَبْد الله مُحَمَّد بن عُبْدُوْس الجَهْشِيَارِيّ (¬٢)، قال: وقلَّدَ المَنْصُورُ الرَّبِيْعَ مَوْلاهُ نَفَقَاتِه والعَرْضَ عليه، وهو الرَّبِيْعُ بن