مَجْدُولَةٌ هزَّهَا الصِّبَا وغَدَتْ … يَشْغَلُ لَحْظَ العُيُون مَنْظَرُها (a)
اللّهُ جارٌ لها فما امْتَلأتْ … عَيْنيَّ إلَّا من حَيْثُ أُبْصِرُها
وعَملَتْ عَرِيْبُ فيه لَحْنًا.
قال: وحَدَّثَني عَبْد اللهِ بنُ المُعْتَزّ، قال: أنْشَدَنا أحْمَدُ بن حَمْدُون للمُعْتَزِّ في يُونُس بن بُغَا، وقد خَرَجَ من عنده ثمّ عادَ (¬١): [من الكامل]
اللّهُ يَعْلَمُ يا حَبِيْبي أنَّني … مُذْ غِبْتَ عنِّي هَائِمٌ مَكْرُوبُ
يَدْنُو السُّرُورُ إذا دَنَا بكَ مَنْزِلٌ … ويَغِيْبُ صَفْوُ العَيْشِ حينَ تَغِيبُ
وقال الصُّوْلِيّ: حَدَّثَني عَبْدُ اللّه بن المُعْتَزّ، قال: بُوْيِعَ المُعْتَزّ بالخِلَافَة وله سَبْع (b) عَشرة سَنَة كَامِلة وشَهْرٌ، فلمَّا انْقَضَت البَيْعة قال (¬٢): [من الطّويل]
تفرَّد لي الرَّحمنُ (c) بالعزِّ والعُلَا … فأصْبَحتُ فَوْق العَالَميْن أَمِيْرَا
وقال الصُّوْلِيّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللّه بن المُعْتَزّ، قال: حَدَّثَتني امْرأةٌ من مُوَالِيَاتنا، قالت (d): خَرَجَتْ قَبِيْحَةُ أمّ المُعْتَزّ على الأتْرَاك، وأخْرَجَت إليهِ قَمِيْصَ المُتَوَكِّل مُخَضَّبًا بدِمَائهِ، وقالت: اقْتُلهُم في كُلِّ مَكانٍ، فقال لها: ارْفَعِيهِ وإلَّا صارَ القَمِيْصُ قَمِيْصَيْن.
قال الصُّوْلِيّ: وفيها - يعني سَنَة خَمْسٍ وخَمْسِين ومَائتَيْن - خُلِعَ المُعْتَزُّ (¬٣)، وقُتِلَ بعد خَلْعه بأيَّام، حَدَّثَني الحُسَين بن عَبْدِ اللّه بن عُمَر، قال: حَدَّثَني عليّ بن