فإنْ عُدْتَ تُهْدِي (a) منهُ كُلَّ عجَيْبَةٍ … إلينا فكَلْ من مُعْجز (b) لك في النُّطْقِ
ومَنْ لي (c) بأنْ ألْقَى بعَيْنيَّ كُلَّمَا … شَكوتَ وما يَرْتَابُ مِثْلُكَ في صِدْقي
وواللّهِ لو شَاطَرْتُك (d) العُمْرَ ما وَفَتْ … حَيَاتِي بأدْنَى منَّةٍ لكَ في عُنقي
قال الحافِظُ أبو القَاسِم (¬١): وذَكَرَ أبو الحَسَن الكَفْرطَابِيّ أنَّ زُرْعَة كَتَبَ بَيْتَيهِ هذين إلى الأَمِير أبي الحَسَن بن مُنْقِذ، فاللّهُ أعْلَمُ.
أَنْبَأْنَا أبو الحَسَن مُحَمَّد بن أبي جَعْفَر بن عليّ، قال: أخْبَرَنَا أبو المُظَفَّر أُسامَة بن مُرْشِد بن عليّ بن مُنْقِذ، قال: ومن شُعَرَاءِ الشَّام الشَّيْخُ أبو العَلَاء صَاعِد بن سُمَّان، ومن شِعْره يَرْثِي أبا المُتَوَّج مُقَلَّد، ﵀، فذَكَرَ البَيْتَيْن.
وقَرَأتُ في بعض مَجْمُوعات أُسامَة أنَّ أبا العَلَاء صَاعِد بن عِيسَى بن سُمَّان الكَاتِب كَتَبهما إلى جَدِّه أبي الحَسَن عليّ بن مُنْقِذ.
فأمَّا نِسْبة أُسامَة البَيْتَيْن إلى أبي العَلَاء صَاعِد بن عِيسَى بن سُمَّان الكَاتِب فوَهْمٌ وَقَعَ من أُسامَة، وأظنُّه - واللّهُ أعْلَمُ - وَقَفَ علىْ رُقْعَةٍ مُتْرجَمة باسْم أبي العَلَاء، أو وَقَفَ على كتابٍ ذكر فيه البَيْتَيْن أو أُنْشِدهمُا (e).
[من البسيط]
والحَاضرُون بمَرْج السُّوْس إذْ لأُمَتْ … فيْكَ الكِرَامُ وذلَّتْ حَوْلَكَ النُّجبُ
والقَائِمونَ بأمْرِ الحَرْبِ في حَلَبٍ … أَمَامَ طِرْفِكَ والأرْوَاحُ تُسْتَلَبُ